تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
جيوش إيران من الاصفهانيين واللّر لم يؤمل الظفر لجهة الوزير ولكن الصبر والثبات أمّنا له ذلك وفي كل صفحات الحرب كان يحرض على القتال والصبر ويشجّع الجيش وكان في مقدمته قبائل الأكراد . كمن الوزير قره مصطفى باشا بجيشه فاختفى في حضيض جبل فاتخذت الأوضاع اللازمة بالنظر للمواقع الحربية . . . فلم تمض مدة حتى انكشفت الحرب عن هزيمة العجم فنالوا من أعدائهم فأصابتهم الهزيمة وفروا نحو قزوين . فاقتفى الجيش التركي أثرهم واستمر حتى نصف الليل فنكلوا بهم . وأن طائفة ( در گزين ) قطعت طريق فرارهم وأعملت فيهم السيف فدمرت أكثرهم ، وأن ثلة من أتباع محمد بلوج خان طلبت الاستئمان وبيّنت ما حل بالعجم . كانت ضائعات الوزير نحو ثلاثمائة مقتول وخمسمائة مجروح في حين أن قتلى العجم وجرحاهم يقدرون بعشرين ألفا عدا الضائعات في خيالتهم . إن العجم كانوا أضعافا مضاعفة بالنظر لجيش الوزير ومع هذا تمكن من قهرهم . . . وهلك من أمرائهم خان قزوين ، وخان شيراز ، وكاتب الجيش ، وخليفة الخلفاء . وأمثالهم كثيرون . غنم منهم 32 من مدافع هاون بين صالح للعمل وغير صالح و 200 من نوع زنبرك ومهمات وأسلحة وأدوات مدفعية وخياما وغنائم لا تحصى . . . ثم حطوا خيامهم في محل يبعد عن همذان بضع ساعات . فانهزم من جيش العجم من استطاع الهزيمة وبقي في المدينة العجزة فبقوا محصورين وأذعنوا بالطاعة فضبطت المدينة وفيها سبعة من المدافع من نوع ( باليمز ) و 28 شاهيا و 2 خمبره هاون و 12 زنبرك . . . فاستولى على المدينة فمكث فيها الجيش يوما واحدا . ثم تحول إلى موقع تجاه