وفي هذه الأثناء ورد الأمر بجلوس السلطان محمود الأول مشيرا إلى لزوم التوقف إلى أن يأتي الفرمان . وحينئذ امتثل الأمر وضرب خيامه في شهرزور « 1 » .
حوادث سنة 1144 ه - 1731 م
الوزير - حرب طهماسب :
مكث الوزير أحمد باشا في شهرزور ثلاثة أشهر . وفي أوائل هذه السنة صدر الفرمان بالسفر فتوجه نحو كرمانشاه فسلمت البلدة مقاليدها إليه وأذعنت بالطاعة . فبقي فيها بضعة أيام للاستراحة ثم توجه نحو همذان فلما قاربها وجد الأهلين والجند متأهبين للحصار وزادوا في العدة والعدد وأبوا أن يذعنوا . كما أنه رأى الشاه طهماسب قد استعد للحرب وكان على بعد ثلاث مراحل من همذان فجمع الوزير رؤساء الجيش والأمراء وبعد الاستشارة رجح الجميع مقاتلة الشاه . فسار حتى وصل إلى ( لولو كرد ) فحط الجيش رحاله فيها وكان مقر الشاه في كور جان ( كوريجان ) وبين المنزلين مسافة نحو ثلاث ساعات .
وحينئذ تقدم الجيش لمقارعة الشاه . مرّوا من ( بروجرد ) فمنعوا الجيش من ورود الماء . وضعوا هناك كمينا فصادفهم الجيش بغتة فذبح منهم خلقا لا يحصى وفر القليل إلى عسكر الشاه . وكان مع الشاه على ما يروى مائة ألف أو يزيدون . فتلاقى الجيشان في محل يقال له ( بيدا ) و ( كوريجان ) . فرتب الجمعان جيوشهما واستعدا للقتال . . .
أما الوزير فكان معه من الخيالة اثنا عشر ألفا عدا المشاة . ومعه من المدافع والأدوات مقدار وافر فكانت الوقعة بين الفريقين أشبه بجهنم متحركة فلا تسمع فيها غير دويّ المدافع وصوت البنادق . ونظرا لكثرة
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 19 .