من شبيل وشبلي ودندن فصلبوا الواحد بعد الآخر خلال شهرين . . .
فقطع بذلك دابر العصيان « 1 » .
حوادث سنة 1142 ه - 1729 م
تفرغ الوزير لبسط العدل وتأمين الراحة إذ لم يحدث ما يشوّش الأمن أو يقلق الراحة كما رعى العلم والعلماء ووجه عزمه نحو الفضلاء فصار سوق الأدب والعلم معمورا . توالى الشعراء والأدباء وتزاحموا على ناديه فنالوا من كرمه وإحسانه الشيء الكثير . فاشتهر في زمنه علماء وشعراء عديدون . . . وراسله الوزراء والعلماء . والأمراء من أقاصي البلدان . . .
حوادث سنة 1143 ه - 1730 م
واقعة همذان وكرمنشاه :
كان الناس في هدوء إذ فاجأهم نبأ ظهور الشاه طهماسب ابن الشاه حسين الصفوي جمع اعتماد دولته نادر خان جنودا كثيرة بأمل التغلب على إيران واستعادتها . وأول ما فعل أن أزاح الأفغان من أصفهان وسائر إيران سنة 1142 ه - 1729 م « 2 » .
ثم باغت في هذه السنة همذان وكرمانشاه فقاتل ولاتها والعساكر المرابطة وبعد وقائع وبيلة تمكن من تمزيق قواهم وتشتيت شملهم .
ولما طرق سمع الدولة نبأ ذلك نادت بالنفير العام وعلى هذا تأهب الوزير للحرب فنهض متوجها نحو إيران بسير متواصل . قضى ثمانية أيام حتى وافى الحدود من جانب ( أدنه كوي ) وتسمى اليوم بقرية المنصورية .
فوصل إلى ( درنة ) .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 18 .
( 2 ) دول إسلامية ص 415 .