تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ثم ورد كتاب منه بصحبة رسوله ( محمد باقر خان ) من أكابر رجال العجم يرجو فيه عقد الصلح ، وأنه بعث محمد رضا قولي خان قوريجي باشي من رجال الصفوية ليكون مرخصا في المفاوضة . وتكرر الالتماس . وعلى هذا دعا الوزير أحمد باشا وزراءه وأمراءه وعقد مجلس شورى استطلع فيه آراء جماعته فاستقر الرأي على أن طلب المفاوضة والإلحاج بها دليل الضعف والعجز التام . فمن الضروري الصفح عنهم وإجابة ملتمسهم . ولذا بشر الرسول بالقبول وأعيد . وحينئذ جاء رضا قولي خان من جهة الشاه . مفوضا بسلطة واسعة ، فشرعوا في المفاوضة فاستأذن الوزير دولته . وكذا قدمت رسالة من اعتماد الدولة يسترحم فيها قبول المفاوضة في أمر الصلح فأرسلت أيضا للاطلاع عليها . . . ثم ورد الجواب متضمنا أنه لما كان طلب المسالمة بعد أن نالوا ما يستحقونه ، وبعد أن تحقق أنهم لا يرجى لهم نهضة إثر المخذولية الهائلة . . . فلا مانع من قبول الصلح ، على أن لا تهملوا الحيطة والاستعداد للطوارىء ، والاحتفاظ بحراسة الممالك المفتوحة ، وأن لا يترك الحذر من أمر العودة فيجب التأهب للطوارىء وأن تكونوا في يقظة تامة . وليعقد الصلح ، ويعجل بإنجازه . ولكن بشروط مقبولة ومشروعة . وعلى هذا ورد من جانب الشاه ( رضا قولي خان قوريجي باشي ) مفوضا بسلطة تامة فعقد معه الصلح على أن تبقى الممالك المفتوحة في حوزة الدولة وتصرفها . . . فكانت المعاهدة موافقة . فأمضيت مع ( صك الحدود ) . وأخذ كل فريق نسخة . وبعد أن تم الأمر أرسل الوزير كاتب ديوانه ( مصطفى أفندي ) وهو كاتب قدير فبلغ الدولة مما جرى ومعه كتاب من الوزير يتضمن أن