تلك الليلة . لم يهجعوا إلى الضحى . . . مضت الليلة ولم تلسع أحدا ولا حصل منها أذى على الجيش ولا على الحيوانات .
حمل بعضهم ذلك على طبعها وأنها لا تلحق ضررا ، ولكن الجيش رأى السكان لم ينتسبوا إلى الطريقة الرفاعية ولم يصبهم ضرر . . .
وصل الجيش إلى الحويزة . وحينئذ خاف الأهلون فقدموا إلى الوزير الهدايا وسلموا إليه مفاتيح البلد وطلبوا العفو عنهم فعفا ونصب الأمير السابق المولى محمدا حاكما عليهم « 1 » . وكان عزله الإيرانيون بعد أن نصبته الدولة العثمانية . وفي هذه المرة أعيد ، ومن ثم نظم الوزير أمورهم وأخذ المدافع الكبيرة وعاد إلى بغداد ظافرا منصورا . . . وفي هذه الحرب قامت عشائر المنتفق وعلى رأسهم محمد المانع . وعشائر بني لام فتغلبوا عليهم « 2 » .
كرمانشاه :
ثم وجه منصب كرمانشاه إلى حسن بك الپچوي برتبة أمير الأمراء .
وهذا كان أثناء سفر أصفهان مبايعا الذخائر وله الاطلاع الكافي فعهد إليه لما أبداه من الخدمة « 3 » .
عصيان :
ثم زاد عصيان بعض العربان . عاثوا فقطعوا السبيل . فأمر الوزير بمطاردتهم والقبض على زعمائهم المعروفين فتمكن من القبض على كل
هامش
( 1 ) هو المولى محمد بن المولى عبد اللّه بن هبة اللّه من المشعشعين . ورد في كتاب ( مشعشعيان ) الفارسي للأستاذ أحمد كسروي ص 92 و 104 وأغفل هذا الحادث .
( 2 ) تاريخ كوجك جلبي زاده ص 144 وحديقة الزوراء ص 96 - 2 ودوحة الوزراء ص 17 .
( 3 ) كوجك جلبي زادة ص 144 - 2 .