عشائر الحي :
ثم عصت بعض العشائر في أنحاء ( الحي ) فعزم الوزير على السفر إليهم . وهذه العشائر ( ربيعة ) و ( ميّاح ) وكانوا من مناصري الشيخ مغامس في وقعة المنتفق . وكان شيخ شيوخهم ( خلفا ) . ثم جاء إلى الوزير يشكو الحالة . فجهز الوزير جيشا عليهم .
مضى الوزير من ديالى فورد سلمان الفارسي ( رض ) . ولما وصل تجاه ( أم الغزلان ) أمر كتخدا الحجاب يوسف آغا أن يعبر دجلة بألفين من جنده وذهب مع الشيخ المزبور فمضوا في طريقهم . . .
أما الوزير فإنه سار على طريقه حتى وصل إلى العمارة فساق جيوشه نحو ( آل ازيرك ) « 1 » عبر شط العمارة ومنه مضى إلى شط زكية فأغار على منزل فمنزل حتى وصل إلى قرب هور ( أبي غرافة ) . وحينئذ لمح ثوار العشيرة فلم يمهلهم . أعمل السيف فيهم واغتنم كافة مواشيهم وعفا عن الأولاد والأهل « 2 » .
عشائر بني لام :
ثم إن الوزير سدّ ( گرمة حتيرش ) . ورأى أنه يجب أن يسد شط الحي ( الغراف ) . باشر العمل فردمه ردما محكما . فجعل الثوار في شغل شاغل .
ثم رأى المصلحة أن يعود إلى جانب العمارة . وهناك بقي بضعة أيام للاهتمام بأمر بني لام . فأرسل ( خط الأمان ) إلى شيخهم عبد العال بعثه مع أحد آغواته ومكث أياما أطاعته خلالها بعض العشائر .
وحينئذ شاور أهل الخبرة العسكرية عن الوضع وحقيقته فأبدوا لزوم سدّ ( شط العمارة ) فإذا لم يسد فلا يتمكن من ضبط العشائر ولذا يجب
هامش
( 1 ) ويلفظون ( آل ازيرج ) أي ( آل ازيرق ) تصغير أزرق .
( 2 ) قويم الفرج بعد الشدة .