تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ستين . تأهب الفريقان للحرب واستعدوا للقتال ولكنهم قبل الشروع في المعركة تركوا أموالهم وأولادهم ، وتفرقوا في بعض الأنهر المندرسة ( العتقان ) في تلك الأنحاء فلما عبر الوزير بجيشه لم يجد لهم خبرا بالرغم من تتبع آثارهم . حاول أن يلحق بهم فلم يفلح . أما مغامس فلم يطب له المقام في كل الأصقاع فذهب إلى الحويزة فنظم الوزير الأمور خلال سبعة عشر يوما أقامها في تلك الديار . وحينئذ وصل الشيخ شبيب أيضا فنال إكرام الوزير ولطفه . ذهب إلى شفاثة ( شفاثا ) فعقب الفارين واستولى على إبلهم وأموالهم ونجوا بأنفسهم فنال من الوزير خلعا فاخرة وكذا الرؤساء الآخرون أنعم على كل منهم بإنعام يليق به وعلى ابن الشيخ شبيب وقدر سعيهم . قالوا : « وإن آل قشعم من أهل النسب العريق بين العشائر . وإن رئيسهم صادق اللهجة وله خدمات تذكر له فهو منقاد لأوامر الحكومة . ولذا عادته العشائر حتى أنهم نهبوا بيته مرات . وحاولوا إهانته فاستحق من الوزير كل رعاية . . . » . كان على المرام . قام بكل ما فوض إليه من المهام حبا في الأطماع والرئاسة . . . ثم عين الوزير ضابطا لناحية ( الجوازر ) ورجع . ولما وصل إلى شريعة ( أبو عمّار ) هل شهر الصيام فقطع المراحل بلا توقف . وفي اليوم السابع وصل إلى بغداد .

ولاية البصرة :

وحين وصول الوزير أخبر دولته بما تم على يده فجاءه الجواب بالشكر لسعيه وأن تكون ولاية البصرة تحت تفويضه . يعين من يراه لائقا لإدارتها أرسل إليه منشور الولاية بلا تعيين اسم .