أن يمر دجلة من زكية ليذهب إلى الجوازر لأن شط العمارة ( خليج العمارة ) لم يكن له أصل قديم « 1 » . فاضطر إلى سدّه في 5 شهر رمضان سنة 1122 ه واستمر العمل 53 يوما حتى أتمه . بذل اهتماما زائدا وصرف مبالغ طائلة .
ولما عاد إلى بغداد فاضت مياه دجلة فحصلت ثلمة في الجانب الغربي من هذا السد فتخرب وعادت المياه إلى مجراها الأول ، فلم تفد هذه التدابير . وهي دليل العجز « 2 » .
حوادث سنة 1123 ه - 1711 م
عشائر بني لام أيضا :
عاد بنو لام إلى العصيان . أغاروا على انحاء نهر خريسان « 3 » ، فنهبوا ودمروا ، فكانت أضرارهم بليغة . وفي هذه السنة جهز عليهم الوزير جيشا . وتعقب أثرهم ففروا من وجهه إلى إيران حتى وصلوا إلى الحويزة والتجأوا إلى أميرها المولى عبد اللّه .
ولما قرب الوزير من أرض الحويزة أرسل بعض آغواته بصفة رسول إلى العجم فطلب من أميرها أن تسلم إليه عشيرة بني لام وعند ذلك أبدى أنه التجأ إليه ، وأنه يعيد المنهوبات إلا أنه ماطل في ذلك فكان هذا خدعة منه . وقدم إلى الوزير بعض الهدايا ، فلم يقبلها وكتب أمير الحويزة إلى الشاه بأن العثمانيين تجاوزوا وكان الشاه قد علم حقيقة
هامش
( 1 ) ورد ذكره في رحلة سيدي علي وأشير إليه في تاريخ العراق ج 4 ولا شك أنه كان قبل ذلك .
( 2 ) قويم الفرج بعد الشدة ص 161 .
( 3 ) نهر خريسان أصله نهر طريق خراسان . طريق خراسان ( لواء ديالى ) لوقوعه في طريق خراسان القطر المعروف من إيران ، فخفف وسمي ب ( نهر خريسان ) بإمالة الألف . وليس معناه شرقي نهر ديالى .