أما الوزير فقد نصب صهره وكتخداه مصطفى آغا . وكان ممتازا في خدماته . قال له : انظر في هذا الأمر . وحرر المنشور باسمه وسلمه إليه .
وفي 22 ذي القعدة ألبسه الخلعة وكرك السمّور وعظمه بما يليق وأرسل المتسلم إلى ( البصرة ) ثم ذهب بعد أن رتب حجابه وأعوانه وسائر موظفيه وذهب إلى دار حكومته . قال في الحديقة : كان تعيينه في ذي القعدة من سنة 1122 ه والصحيح ما قدمنا « 1 » .
وفي عمدة البيان حدثت في هذه الأثناء أمراض طاعون في البصرة « 2 » .
حوادث سنة 1122 ه - 1710 م
أحوال البصرة :
إن الكتخدا وصل إلى البصرة فوجد أن بعض العشائر في الجوازر نقضت العهد وعصت فأخبر الوزير بذلك فركب عليهم ودمرهم . وأبقى بعض العساكر في البصرة وعاد ظافرا . لجأ العصاة إلى الأهوار فاستولى على أموالهم ومواشيهم وعاد « 3 » . . .
ومصطفى باشا لم تطل مدته في هذا المنصب وإنما خلفه ( قوجه حسن باشا ) « 4 » .
ولعل هذه الوقعة متداخلة في حوادث بني لام الآتية .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 127 - 2 وحديقة الزوراء .
( 2 ) عمدة البيان .
( 3 ) حديقة الزوراء وكلشن خلفا ص 127 - 2 وقويم الفرج بعد الشدة .
( 4 ) سجل عثماني ج 2 ص 148 وقويم الفرج بعد الشدة .