تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

البو ناصر والمليك :

قالوا : في هذه السنة أطاعت العربان كافة وتركت كل فتنة ولكن البو ناصر والمليك ثاروا وسلكوا طريق الشرور فأدبهم الوزير . صاروا عبرة لغيرهم فانتهب أموالهم وفرق شملهم « 1 » . . .

الجراد :

وفي هذه الأثناء هاجم الجراد فأضر بالبلاد كثيرا ، فولد غلاء فكانت مصيبة الناس فادحة وخساراتهم عظيمة فبلغ سعر وزنة الحنطة سبعة دراهم . أما الوزير فقد تمكن من المحافظة على هذا السعر بسبب ما قدمه للناس من حبوب باعها بخمسة دراهم بدل السبعة . . . فالتزمت الوقوف ولم تحصل زيادة . . . فخفّفت عن الناس وفي آخر هذه السنة لم يبق أثر للجراد .

حوادث سنة 1125 ه - 1713 م

عشيرة بلباس :

وفي شهر رمضان ظهرت فتنة بلباس . تجاوزوا حدود العجم فحصل بينهم وبين الإيرانيين قتال . خربوا قرى العجم فأخبر الوزير بواقع الحال فعين كتخداه لمعرفة الأمر . . . وهذا الكتخدا كان مقتدرا مستعدا وهو صهر الوزير « 2 » . فلما وصل إلى هنا أوقع الرعب في القلوب . فعلم جلية الأمر . وجد أن أصل الفتنة من بلباس ولكن العجم لم يكونوا خالين من تقصير فقضى على الفتنة وزجر بلباس ولامهم لوما عنيفا . وحينئذ عرض الأمر بتفاصيله على الوزير .
هامش
( 1 ) قويم الفرج بعد الشدة . ( 2 ) قويم الفرج بعد الشدة .