تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نكتف بصرف المبالغ الطائلة بل بذلنا النفوس الكثيرة حتى أنه لم يبق لي أب ولا عم ولا إخوة فالكل هلكوا في هذه السبيل . فالآن سنحت الفرصة فلماذا لم نأخذ انتقامنا منهم . فكيف نبذل لهؤلاء ( الأمان ) ، الحق لا تفعل ذلك . أما السلطان فإنه عجب من قوله هذا وضحك بقهقهة . وبينا هو في هذه الحالة إذ دخل الباشوات عليه وأبدوا أن العجم شرعوا في القتال فقتلوا الرئيس وكثيرا من الرجال فاضطر الأمراء على الحرب . وفي ذلك الحين جاء رجل من علماء بغداد بزي شيخ لابسا طيلسانا وأتى باثنين من العجم مصفدين . فغضب السلطان وقال : أنا أعطيت الأمان لماذا تفعل هذا ؟ فعاتبه . فقال أيها الملك إن هؤلاء عادوا للحرب الكرة الثانية ولم يصغوا للأمان . وعلى هذا بعث السلطان غلاما تتارا ليأتيه بالخبر . وهذا التتار وصل إلى الباب الشرقي فرأى أن الحرب مشتعلة فأخبر السلطان بذلك فأرسل السلطان أمير أمراء روم إيلي حسين باشا وقال له : اذهب إلى هؤلاء الأشرار وادفع فسادهم فإذا تعندوا فاقتلوهم قتلا عاما . . . أما حسين باشا فإنه ذهب إلى محل الواقعة وأخذ معه سلحدار باشا « 1 » فأتيا إلى التابيتين اللتين كان قد تحصن بهما العجم وأفهموهم بأن السلطان بذل الأمان فلا تخافوا . تعالوا من الخارج . وبذلك استمالوهم فمن هؤلاء مير فتاح وعلي يار وخلف خان ذهبوا إلى الخارج فجاؤوا إلى السلطان فسلموا إلى حبس سلحدار باشا ولكن كان لمير
هامش
( 1 ) أكبر آمر من خيالة الحرس الملكي يقال له ( سلحدار باشا ) . قاله في ( تشكيلات وقيافت عسكرية ) ص 6 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 279 | عباس العزاوي المحامي