تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يخرجون من ( الباب الشرقي ) وهو الطريق الذي يذهب إلى الشاه . ومن بقي فليخرج من باب الإمام الأعظم كتب الكتاب وأرسله إلى العجم في المدينة وصار ينتظر خروجهم . ثم إن بكتاش خان أخبر الوزير الأعظم بأن الجيش الذي هو داخل البلدة على أغلب احتمال قد اتخذ ألغاما تحت التوابي التي استولى عليها الجيش العثماني وملأوها بارودا واتخذوا بذلك حيلة . أما الوزير الأعظم فإنه أخبر جيشه بذلك ونبههم على حيلة هؤلاء وما يحاولون إيقاعه . وعجل بلزوم إبطال ما مكروا به .

أوضاع الجيشين

إن الجيش العثماني كان يلتمس وسيلة ما للوقيعة بالعسكر الإيراني . قاموا بأجمعهم وهاجموهم وأعملوا فيهم السيف . ولما وصل كتاب بكتاش خان وأعلم بالأمان بكتابه المرسل إليهم ، خافوا وأبوا أن يخرجوا وتعللوا بعلل وبقوا تلك الليلة . ولما رأوا هجوم الجيش تحصنوا في تابية نارين . وحينئذ وقعت مصادمة عنيفة بين الفريقين فلم يروا طريقا للخلاص . فركنوا إلى الفرار . وفي تلك الليلة قتلوا كل من وجدوه من العجم وانتهبوا أموالهم . وإن بقاياهم اجتمعت في ( الباب الشرقي ) . وقفت هناك . وإن العسكر في تلك الحالة نهب من نهب ولم يمكن المنع من الغارة فعين الجبه جية « 1 » لحراسة سراي بكتاش خان ودور سائر الخانات والبزازين حفظا لها من النهب .
هامش
( 1 ) الجبه جية : يوزعون الأسلحة والمهمات الحربية للجيش ، ويقومون بحراستها أيضا . وآل الجبه جي عندنا معروفون . وهم من بقايا أولئك .