تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وجاء خبر ذلك مجملا في تاريخ الغرابي . قال : « سار السلطان . . . لاستخلاص بغداد دار السلام ( مدينة السلام ) . . . فنزل عليها وحاصرها أربعين يوما . فلما رأى حاكمها بكتاش خان وسائر الخانات أن لا طاقة لهم بمقاومة الهزبر طلبوا الأمان فأعطاهم السلطان ما طلبوا ، وخرج بكتاش خان إلى حضرة السلطان بالأمان ، ثم إن السلطان أمر أن كل من كان من عسكر القزلباش فليلق السلاح ويخرج عليه الأمان ، فما رضوا بذلك فاجتمعوا كلهم عند الباب الشرقي المعروفة ب ( قره قاپي ) فعين السلطان من أبادهم ، فما خرج منهم سوى خمسة وعشرين شخصا توجهوا إلى ممالك العجم ، فحين فارقوا بغداد أمطرت السماء ، واشتد المطر ، فآووا إلى قبة في الطريق ، فخرج أحدهم في الليل لإراقة الماء ، فوقعت القبة على رفقائه فقتلتهم ، وذهب ذلك الرجل إلى العجم فأخبرهم » « 1 » ا ه . فكان بحثه مختصرا بل مقتضبا ، وقد مر بنا التفصيل من كتب تاريخية عديدة .

زيارة الإمام الأعظم :

وفي اليوم التالي ذهب السلطان لزيارة الإمام الأعظم وقال : الآن حقت الزيارة . وكان قال إنني أخجل من زيارته قبل أن تفتح بغداد . فقرىء هناك الختم الشريف وتليت الأدعية وذبحت القرابين وبذلت الصدقات .

التبريكات بالفتح :

وفي هذا اليوم رتب الديوان العالي فهنأ السلطان بهذا الفتح
هامش
( 1 ) تاريخ الغرابي ج 2 ص 114 .