وجاء خبر ذلك مجملا في تاريخ الغرابي . قال :
« سار السلطان . . . لاستخلاص بغداد دار السلام ( مدينة السلام ) . . . فنزل عليها وحاصرها أربعين يوما . فلما رأى حاكمها بكتاش خان وسائر الخانات أن لا طاقة لهم بمقاومة الهزبر طلبوا الأمان فأعطاهم السلطان ما طلبوا ، وخرج بكتاش خان إلى حضرة السلطان بالأمان ، ثم إن السلطان أمر أن كل من كان من عسكر القزلباش فليلق السلاح ويخرج عليه الأمان ، فما رضوا بذلك فاجتمعوا كلهم عند الباب الشرقي المعروفة ب ( قره قاپي ) فعين السلطان من أبادهم ، فما خرج منهم سوى خمسة وعشرين شخصا توجهوا إلى ممالك العجم ، فحين فارقوا بغداد أمطرت السماء ، واشتد المطر ، فآووا إلى قبة في الطريق ، فخرج أحدهم في الليل لإراقة الماء ، فوقعت القبة على رفقائه فقتلتهم ، وذهب ذلك الرجل إلى العجم فأخبرهم » « 1 » ا ه .
فكان بحثه مختصرا بل مقتضبا ، وقد مر بنا التفصيل من كتب تاريخية عديدة .
زيارة الإمام الأعظم :
وفي اليوم التالي ذهب السلطان لزيارة الإمام الأعظم وقال : الآن حقت الزيارة . وكان قال إنني أخجل من زيارته قبل أن تفتح بغداد .
فقرىء هناك الختم الشريف وتليت الأدعية وذبحت القرابين وبذلت الصدقات .
التبريكات بالفتح :
وفي هذا اليوم رتب الديوان العالي فهنأ السلطان بهذا الفتح
هامش
( 1 ) تاريخ الغرابي ج 2 ص 114 .