تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأما العجم فقد هلك منهم خلق لا يحصى فاكتسحت التوابي القريبة من السور بتمامها وامتلأت بالعساكر . فلم يستطع الإيرانيون الاحتفاظ بها . وفي اليوم التالي سحرا سل العثمانيون سيوفهم وتقدموا نحو العجم . وهناك قطع العجم آمالهم من النجاة . حاربوا حرب المستميت . وفي اليوم الأربعين من أيام المحاصرة في 18 شعبان « 1 » يوم الجمعة صاح العجم الأمان الأمان وعلقوا آمالهم بعفو السلطان .

بكتاش خان والي بغداد في حضرة السلطان

وفي هذه الأثناء ظهر إليهم أحد الأعجام قال : الخان يرغب أن يسلم البلد أرسلوا واحدا منكم . فأرسل إليهم ( چاووش باشي ) « 2 » طوراق آغا ومتصرف نيكده حسن باشا . فوصلا إلى بكتاش خان ( حاكم بغداد ) فأعلماه بأن من طلب الأمان من السلطان أعطاه كما هو دأب العثمانيين ومن رسمهم المعتاد القديم . وطمأنوا الحاكم وجاؤوا به إلى الوزير الأعظم . وبعد الملاقاة معه أحضر إلى السلطان فنبه بلزوم اجتماع العسكر وترتيب الديوان . وإن الوزير الأعظم بقي ثابت القدم في مقامه وإن الجيوش بين خيمة الوزير وأوطاغ السلطان صفت في الجانبين مثنى مثنى سواء السپاه أو السلحدارية « 3 » . وكانت العساكر مصطفة في الجانبين . لا يحصى عددها . . .
هامش
( 1 ) في نعيما أن الفتح كان يوم ثامن شعبان وهذا غير صحيح والصواب ما ذكره صاحب كلشن خلفا من أنه كان يوم 18 منه لأن السلطان ورد بغداد يوم 8 رجب وطالت المحاصرة أربعين يوما فبلغت ما ذكره صاحب كلشن . . . ( 2 ) جاووش باشي . من ضباط الينكجرية . وله لباس خاص . ( تشكيلات وقيافت عسكرية ) ص 52 . ( 3 ) السلحدارية جند الحرس الملكي الخيالة .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 275 | عباس العزاوي المحامي