عودة للواثق
وتولى الخلافة من بعد المعتصم ولده هارون الواثق ، ويعتبر من أفاضل الخلفاء العباسيين ، وكان فاضلا لبيبا ، فطنا فصحيحا وكان يتشبه بالمأمون في حركاته وسكناته « 1 » .
وفي مفتتح خلافته ثارت القيسية بدمشق ، فأرسل الواثق إليهم رجاء بن أيوب الحضاري وكانوا معسكرين بمرج راهط ، فحاربهم رجاء وهزمهم وأعاد الأمن والاستقرار لدمشق « 2 » .
وفي سامراء سنة 228 ه ، اعطى الواثق اشناس تاجا ووشاحين « 3 » .
وفي سنة 232 ه ، توفي الواثق في سامراء ودفن في قصره المعروف بالهاروني . ولم يستوزر الواثق سوى محمد بن عبد الملك الزيات وزير أبيه « 4 » .
عودة للمتوكل
وتولى الحكم المتوكل جعفر بن المعتصم ، ولم تمض شهور حتى أمر بالقاء القبض على الوزير محمد بن عبد الملك الزيات وبحبسه ، وفي سنة 235 ه امر بقتل ايتاخ .
وفي سنة 235 ه ، ظهر بسامراء رجل يقال له محمود بن الفرج النيسابوري فزعم أنه نبي وانه ذو القرنين وتبعه سبعة وعشرون رجلا وخرج من أصحابه ببغداد رجلان بباب العامة وآخران بالجانب الغربي ، فأتى به وبأصحابه المتوكل فأمر به فضرب ضربا شديدا حتى مات « 5 » .
وفي سنة 236 ه أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليه السّلام وهدم
هامش
( 1 ) ابن طباطبا : الفخري : ص 176 .
( 2 ) ابن الأثير : الكامل : ج 5 ص 267 .
( 3 ) المرجع السابق ج 5 ص 269 .
( 4 ) الفخري : ص 176 .
( 5 ) ابن الأثير : ج 5 ص 287 .