تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مصر والعزم على الاستقرار فيها أن إسحاق بن كنداج القائد سار من نصيبين إلى الموصل في خيل جريدة أربعة آلاف مملوك ، فلحق المعتمد بين الموصل والحديثة ومنعه من الارتحال وأعاده إلى سامرا قال : « فلما بلغوا سرّ من رأى تلقاه أبو العباس ابن الموفق وصاعد بن مخلد ( الوزير ) فسلمه إسحاق إليهما وانصرف إلى دار الخليفة ينتظر عودتهم فأنزلا المعتمد دار أبي أحمد ابن الخصيب التي في طرف الجسر ومنع من نزول الجوسق والمعشوق ووكلا به قائدا في خمسمائة رجل يمنعون أن يدخل إليه أحد » « 1 » . وقال ابن أبي أصيبعة : « قال يوسف بن إبراهيم : « كان خروج أمير المؤمنين ( المعتصم باللّه ) عن مدينة السّلام عن غير ذكر تقدّم الخروج إلى ناحية من النواحي وكان الناس قد حضروا الدكة بالشماسيّة « 2 » لحلبة السروج في يوم الأربعاء لسبع عشرة وليلة خلت من ذي العقدة سنة عشرين ومائتين ، فأخرجت الخيل ودعا بالجمّازات فركبها ونحن لا نشك في رجوعه من يومه ، ثم أمر الموالي والقواد باللحاق به ، ولم يخرج معه من أهل بيته أحد إلا العباس بن المأمون وعبد الوهاب بن علي ، وخلّف المعتصم الواثق بمدينة السّلام إلى أن صلى بالناس يوم النحر سنة عشرين ومائتين ثم أمر بالخروج إلى القاطول ، فخرج فوجهني أبو إسحاق ( إبراهيم بن المهدي ) بحوائج له إلى باب أمير المؤمنين ، فتوجهت فلم يزل سيّارة مرة بالقاطول ومرة بدير بني الصقر وهو الموضع الذي سمّي في أيام المعتصم والواثق بالايتاخيّة « 3 » وفي أيام المتوكل بالمحمدية « 4 » ، ثم صار المعتصم إلى سرّ من رأى فضرب مضاربه فيها وأقام بها في المضارب ، فاني لفي بعض الأيام على باب مضرب المعتصم إذ خرج سلمويه بن بنان ( طبيب المعتصم ) فأخبرني
هامش
( 1 ) سيرة أحمد بن طولون « ص 291 - 293 طبعة المطبعة العربية بدمشق ، تحقيق محمد كرد علي » . ( 2 ) ذكرنا ان باب الشماسية هي محلة الصليخ الحالية فالشماسية هناك . ( 3 ) نسبة إلى قائدة ايتاخ التركي . ( 4 ) لعله نسبة إلى ابنه محمد .