أي فيها تحفيرات بآلات الحفر ، ولا تشبه لفظة بلكوارا لفظة « المنقور » حتى يصحفها العوام إليها بله أن المنقور اسم عربي معرّف محلى بالألف واللام ، وبلكوارا اسم أعجمي لم يدخل عليه أحد الألف واللام ولم يقل أحد « البلكوارا » حتى يحتج لذلك التحريف البعيد ، ولو كان المنقور تصحيفا لذاك لبقي في الأقل على صورة « منقورا » بغير تعريف بالألف واللام . هذا والأخبار التي نقلتها آنفا مذكور فيها أن في قصر بلكوارا إيوانا طوله مائة ذراع وعرضه خمسون ذراعا ، فينبغي أن يبحث في خطة قصر المنقور عن موضع ينطبق على مساحة ذاك الإيوان ، فان وجد فذلك من مقويات الرأي القائل بأن المنقور هو أطلال بلكوارا ، وإن كانت جميع القصور أيامئذ تحتوي على أواوين وكان المتوكل قد أحيا الطراز البنائي الحيري المعروف بالحاري ذي الكمين وذكره المسعودي في مروج الذهب .
ولعل المنقور هو « الجوسق الخاقاني » قال اليعقوبي : « ثم أحضر المعتصم المهندسين فقال : اختاروا أصلح هذه المواضع فاختاروا عدة مواضع للقصور ، وصيّر إلى كل رجل من أصحابه بناء قصر فصير إلى خاقان غرطوج أبي الفتح بن خاقان بناء ( الجوسق الخاقاني ) وإلى عمر بن فرج بناء القصر المعروف بالعمري وإلى أبي الوزير بناء القصر المعروف بالوزيري » « 1 » . ثم قال : « وولي صورتان من بقايا اطلال الجوسق الخاقاني
هامش
( 1 ) البلدان « ص 25 طبعة النجف » .