اليمنى لوادي دجلة يوجد طلل آخر من نفس النمط البنائي على ما يبدو .
ولا يزال قسم من حصون هذا الطلل قائما . . وهي اما دائرة أو مضلعة ، ومبنية باتقان من أفخر الطابوق . وهذه أطلال قصر « العاشق » ، وبعض التلول العالية الكائنة في منتصف المسافة بين قصر الخليفة والعاشق في وادي النهر نفسه تدل على وجود آثار قديمة فيها ، ربما تكون بابلية الأصل على ما اعتقد . على أن العرب يطلقون على هذه التلال « المعشوق » ، ويقال إن جسرا كان يصل في قديم الزمان بينها وبين العاشق . وعلى بعد أربعة أميال من شمال سامراء يقوم تل عال في الفضاء ، يسمى « تل العليج » . وتروى عن هذا التل قصص عدة تفيد بأنه كان قد أقامه ملك قديم أمر جنوده بأن يأتي كل منهم بملء كيس العليق من التراب إلى هذا المكان فتكون هذا التل الكبير . وهو يشبه تمام الشبه التلول التي تشاهد في سورية ووادي الشهريزور بالقرب من السليمانية .
ويقول فيليكس جونز في الحاشية ان هذا التل العالي موقع كومة الحطب التي حرقت بها جثة الإمبراطور جوليان الروماني قبل ان يؤخذ رمادها إلى طوروس . ثم يذكر بالتفصيل قصة الحرب التي وقعت بين الرومان والإيرانيين وقتل فيها جوليان ، التي أتينا على ذكرها قبل هذا نقلا عن كتاب بيرسي سايكس عن تاريخ إيران .
رحلة جون أشر
وفي صيف 1864 قام المستر جون أشر ، عضو الجمعية الجغرافية الملكية في لندن ، برحلة طويلة إلى موقع الآثار الإيرانية المعروف باسم پرسو پولس ، أو تخت جمشيد ، القريب من شيراز . وضمّن جميع مشاهداته على طول الطريق في رحلته « 1 » المطبوعة سنة 1865 . وقد عبر من الأناضول إلى الموصل ،
هامش
( 1 )Ussher , Gohn - London to Persopolis , including Wanderings in Daghestan , Georgia , Armenia , Persia ( London 1865 )