تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مكشوفة ، فكابدت كثيرا من طلبات البدو الجائرة . فقد كانوا يخيمون في خارجها ، ويهددون بغزوها إذا لم تنفذ مطاليبهم المتكررة . على أنها أصبحت اليوم آمنة بفضل السور الجديد ، ولا يحصل فيها مثل ما كان يحصل . لكن بناء السور حصل فيه شيء غير يسير من قصر النظر ، لعدم تمديده إلى ما يقرب من حافة الجرف المطلة على النهر نفسه ، لأن البدو يستطيعون الآن ان يأتوا في كل وقت فيخربوا القناة التي تأخذ الماء إلى البلدة ، وبقطع هذا الشيء الحيوي يستطيعون ارغامها على الرضوخ لمطاليبهم . وهي على كل حال بلدة حقيرة بوجه عام ، لكن أهميتها تعزى في الدرجة الأولى إلى الضريحين الجميلين الموجودين فيها . وتعلو هذين الضريحين قبتان ، شيدت كبراهما فوق قبر الإمام الحسن العسكري . وقد أجريت بعض الترميمات فيها مؤخرا ، واعتقد انها كانت قد كسيت من قبل بالذهب على غرار القباب المقامة في الكاظمية وكربلا والنجف ، لكنها تبدو الآن بيضاء تماما لأن المبالغ المتيسرة حاليا عند المعنيين بها غير كافية للعمل على إرجاع رونقها السابق إليها . اما القبة الصغيرة ، أو قبة الإمام المهدي ، فهي قبة نظيفة جديدة قد زينت بالكاشي الجميل الموشى بأوراد صفراء وبيضاء فوق أرضية خضراء تميل إلى الزرقة . وكان الإمام المهدي آخر الأئمة ، الذين يقدسهم الشيعة ، ويقال إنه اختفى في هذه البقعة . ويدل كهف كبير أقيم فوقه هذا البناء على الموقع الذي غاب فيه الامام ، ويعتقد انه سيعود إلى الظهور فيه في المستقبل . ولذلك يقدسه المسلمون كثيرا ، ولا سيما الشيعة منهم . ويقصد هذا المكان كل سنة من الزوار من انحاء إيران كلها . فقد قيل لي ان معدل زوار هذه البقعة المقدسة يبلغ حوالي عشرة آلاف كل سنة ، لكنني ميال إلى الاعتقاد بأن هذا العدد يعتبر أقل من الواقع بكثير . ولا تجبى أية ضريبة هنا عليهم ، لكن أصحاب الخانات والبيوت التي يقيمون فيها يدفعون إلى الحكومة قرشين اثنين عن كل زائر . وفي حاشية للكوماندر جونز يقول إن الأتراك منذ ان احتلوا كربلا