ببغداد اليوم هو انه مدفون في وسط سوق السراي في مقابل باب المستنصرية الكبرى تقريبا « 1 » .
بعد عودة الخلافة إلى بغداد
ومنذ ان انتقلت عاصمة الخلافة العباسية على عهد المعتمد من سامراء إلى بغداد سنة 870 للميلاد ، لم يبق لسامراء شأن يذكر ولم تعد تلفت إليها الأنظار الا نادرا . ولذلك نجد ان اسمها ينقطع وروده في التواريخ جميعها الا حينما يشار فيها إلى حوادث ورجال أصبحوا في ذمة التاريخ نفسه . وحينما دالت دولة بني العباس ، واكتسحت سيول التركمان والمغول بلاد العراق فقوضت دعائم الخلافة العباسية في بغداد ، خمل ذكر العراق بأجمعه ولم يعد سوى أقليم ناء من أقاليم الدول التركمانية ، أو ولاية من الولايات المهملة تنتمي إلى الدولة العثمانية مترامية الأطراف .
لكن سامراء مع انحطاط شأنها على هذا المنوال ، وانقلابها إلى محطة صغيرة من المحطات التي تقف فيها وسائط النقل النهرية في في بعض الأحاييين بين الموصل وبغداد ، أو بغداد واستانبول ، فقد بقيت كعبة للزوار الذين كانوا وما زالوا يفدون إليها من انحاء العالم الإسلامي جميعه لزيارة الأضرحة المطهرة فيها ، التي بقيت رمزا لانتصار العقيدة الحقة على الظلم والفساد .
وحينما بزغ فجر النهضة الحديثة في أورپة وصارت أنظار الغرب تتجه إلى البلاد الشرقية لاستغلالها واستثمار خيراتها ومواقعها الجغرافية ، وترويج المصالح التجارية والاستعمارية فيها ، صار الرحالة الغربيون يسلكون إلى الشرق طريق استانبول - الموصل ، أو حلب - الموصل ، ثم يأخذون طريق النهر من الموصل إلى بغداد فالبصرة في كثير من الأحيان . ولذلك صرنا نجد إشارات
هامش
( 1 ) لقد خصص جزء مستقل من موسوعة المقدسة بسرد حياة الإمام الهادي والعسكري والمهدي ( ع ) وسيمثل للطبع في المستقبل القريب - الخليلي