تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سامراء « 1 » . وتعد مدينة سامراء الحديثة في نظر الشيعة اليوم ذات أهمية فائقة لوجود المشهدين اللذين احتفظ بهما في أحسن حال . وتعلو مشهد الامامين العسكريين القبة الذهب التي بدأ بتشييدها ناصر الدين شاه وأكمل بناءها مظفر الدين شاه سنة 1905 وتوجد تحت هذه القبة أربعة قبور مطهرة هي : قبرا الامامين علي النقي وابنه الحسن العسكري ، وقبرا السيدتين القريبتين لهما . وإحداهما حليمة أخت الإمام علي النقي التي روت الظروف التي أحاطت بولادة الامام الغائب ، والأخرى نرجس خاتون أم الولد المسيحية والدة الامام الذي اختفى في الخامسة ( أو التاسعة ) من عمره . اما المشهد الثاني ففيه المكان الذي اختفى به عن الأنظار ، وله قبة تمتاز بدقة تصميمها وزخرفتها بالقاشاني الأزرق . ويقع تحتها سرداب الغيبة ، الذي ينزل اليه الزوار عن طريق سلم طويل خاص . ثم يورد الدكتور دونالدسون في هذا الفصل ترجمة للزيارة التي يقرأها الزوار عند دخولهم إلى سرداب الغيبة ، بعد ان يذكر موجزا لآداب الزيارة المعروفة ، ويستغرق ذلك ما يقارب الأربع صفحات ، وقد جاء بذلك نقلا عن دائرة المعارف الاسلامية ، تحت كلمة « الاثنا عشرية » . وفي مستهل الفصل الذي يتكلم فيه على الإمام الهادي عليه السّلام « 2 » يستطرد دونالدسون بمقدمة تاريخية يقول فيها ان النصف الأول من القرن التاسع للميلاد خضعت فيه روما والقسطنطينية وبغداد إلى طغيان العناصر الأجنبية عليها . . وقد اضطر ثيوفيل ( 829 - 842 ) إلى الاحتفاظ بسطوته ، والمجازفة بامبراطوريته ، باستخدام جيوش إيرانية وأرمنية . وعلى الشاكلة نفسها اضطر المأمون والمعتصم واخلافهما الأقربون ، في بغداد ، إلى أن يضعوا جل اعتمادهم على جيوش تركية مستأجرة خلال الحقبة نفسها خوفا من مؤامرات العناصر
هامش
( 1 ) وحتى هذا من مقام الحلة لم يقل به أحد من الشيعة - الخليلي ( 2 ) الفصل 19 ، الص 209 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 267 | جعفر الخليلي