تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الاسلامية المتخاصمة . ولأجل ان يزيدوا في السلامة والأمان أسسوا مدينة عسكرية جديدة في سامراء ، على بعد ستين ميلا من شمال بغداد ، وجعلوا مقرهم فيها . ولكن ما مر وقت طويل على هذا حتى أخذ القادة الأتراك ، الذين استطاعوا القضاء على ثورات اسلامية عديدة ، ان يملوا ارادتهم على الخلفاء وأصبحوا الحكام الحقيقيين في البلاد ، بينما بقي الخلفاء أنفسهم ألعوبة في « سجن » المدينة التي أنشأوها . وفي مثل هذا الوقت الذي كانت السلطة الاسلامية تنتقل فيه بسرعة إلى أيدي الأتراك ولد الامام العاشر ، علي النقي ، وعاش .

الإمام الهادي عليه السّلام

لقد عنون الدكتور دونالدسون هذا الفصل بعنوان « علي النقي ، السجين لعشرين سنة » . وبعد المقدمة السابقة ، يتابع بحثه عن الأمام ويقول إن سنة ميلاده مختلف فيها ، فهي اما سنة 827 أو سنة 829 ، وإذا اعتبرنا ان ولادته كانت في 827 م فيكون قد تجاوز سبع سنوات من عمره حينما توفي والده . وكانت أمه على ما يقول الرواة أم ولد تدعى سمانة المغربية ، لكن صاحب « المشكاة » يذكر أن اسمها سوسن وأنها كانت تسمى درة المغربية ، مما يدل على أنها كانت من أسرى إحدى الأمم المسيحية . وحينما شب الأمام وترعرع عاش في المدينة وأشغل نفسه بالتعليم والتعبد . فصار يجتذب الناس اليه باعداد كبيرة تدريجيا ، ولا سيما من الأقاليم التي كان يكثر فيها شيعة آل البيت مثل العراق وأيران ومصر . وفي خلال السبع أو الثمان سنوات التي بقيت من خلافة المعتصم بعد وفاة الأمام محمد الجواد ، وفي طوال السنوات الخمس التي تولى فيها الخليفة الواثق من بعده ليس هناك ما يدل على أن الأمام قد مسه أحد بسوء أو اعتدى عليه . ومن الأحاديث التي تنسب روايتها له ، وكان قد كتب
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 268 | جعفر الخليلي