تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
غائرا . ويمكن اعتبار هذه المخلفات العباسية ، على قول الدكتور لام ، من انتاج العراق ، ويحتمل أن تكون من انتاج بغداد بالذات لما ذاع عنها من شهرة في صناعة الزجاج ذي الزخارف المقطوعة . ولنا كذلك ان نعتبر تلك المخلفات العباسية مصادر فنية لهذا النوع ذاته في العصر الفاطمي . ويأتي ذكر سامراء بعد هذا ( الص 249 من كتاب ديماند ) في بحث « النسيج المصري زمن العباسيين والطولونيين » حين يقول الدكتور ديماند ان شهرة دور الطراز في مصر قد ذاعت بما أنتجته من المنسوجات الكتانية والحريرية التي كانت تصدر منها في العهد الاسلامي إلى البلاد العربية الأخرى مثل سورية والعراق وغيرهما . وقد وجدت في سامراء قطعة نسيج كتانية من القرن التاسع ، عليها كتابة مطرزة بالحرير الأحمر تدل على أنها صنعت بمدينة تنيس قرب بورت سعيد . هذا والملاحظ ان الدكتور فيليب حتى يشير في كتابه « 1 » « تاريخ العرب » لمنشور بالانكليزية كذلك إلى الفنون والصناعات الاسلامية في مناسبات عدة ، لكن بصورة مقتضبة . فيذكر مثلا أن باني سامراء ، الخليفة المعتصم ، قد مر بأن تزين جدران قصره برسوم كلسية تمثل نساء عاريات ومناظر صيد مختلفة ، كما فعل قصير عمره قبله ، ولعل ما وجد من هذا القبيل كان من صنع لفنانين المسيحيين . واستخدم من بعده المتوكل ، الذي بلغت سامراء على عهده الأوج في عظمتها ، رسامين بيزنطيين لزخرفة الجدران في قصوره . لم يتورع هؤلاء عن ادخال صورة من صور الكنائس والرهبان بين الصور التي رسموها . ويستند فيليب حتى في هذا الخبر على مقال لأرنست هرتسفيلد شره في احدى المجلات الألمانية سنة 1927 . ويتطرق الدكتور حتى كذلك إلى صناعة الصيني والخزف عند العرب
هامش
( 1 )Hilli , Philip K . - History of the Arabs , Macmillan , ( London 1937 .