ويتطرق كتاب ديماند إلى البحث عن الخزف غير المدهون كذلك . وهنا أيضا يأتي ذكر سامراء العباسية حينما يشير المؤلف إلى أنه قد وصلتنا عدة أمثلة مزخرفة من هذا الخزف من سامراء والمدائن ونيسابور . كما يشير كذلك إلى أن هناك مجموعة أخرى من الخزف غير المدهون ، عملت زخارفه بواسطة أختام مستديرة أو غير مستديرة . وتشتمل زخارف الأختام على رسوم حيوانات وطيور وأشكال آدمية ووريدات وكتابات كوفية . وقد وجدت أمثلة هذا النوع في بلاد العراق ، ووجدت في سامراء أمثلة عديدة من هذا الخزف ذات رسوم حيوانية ترجع إلى القرن التاسع . . ويبدو مما عثر عليه بسامراء من أمثلة هذا النوع ان زخارف الأواني الخزفية غير المدهونة أقل جودة واتقانا في القرن التاسع عن مثيلاتها في القرنين الحادي عشر والثاني عشر .
ويأتي ذكر سامراء بعد هذا في معرض البحث عن « الخزف الاسباني المغربي » حيث يقول « 1 » ديماند أنه قد وجد في مدينة الزهراء بالأندلس بقايا من قطع الخزف ذي البريق المعدني ، ذات صلة بما عرفناه من خزف سامراء وغيرها من بلاد العراق ، وليس ببعيد ان يكون مستوردا من تلك البلاد .
وهناك فصل « 2 » ممتع في كتاب الدكتور ديماند عن « الزجاج والبلور » :
يقول فيه أن أواني سامراء الزجاجية المصنوعة في القرن التاسع يتضح منها ان أشكالها كانت استمرارا لأشكال الأواني الساسانية التي كشف عنها بالمدائن وكش . ثم يقول في مكان آخر ان من الأساليب القديمة المعروفة نقش الزجاج وحفره اما باليد أو بواسطة عجلة خاصة بذلك ، وان ما وجد في مصر وسورية من الزجاجات والأباريق من هذا النوع بسيط جدا في زخارفه . . على اننا نرى في القطع المنسوبة إلى سامراء في القرن التاسع تقدما ملحوظا في زخارفها المحفورة . . وقد عثر في سامراء كذلك على مجموعة عظيمة الأهمية من بقايا قطع الزجاج البلوري النقي من القرن التاسع تزينها زخارف محفورة حفر
هامش
( 1 ) الص 227 المرجع الأخير .
( 2 ) الفصل الحادي عشر ، الص 230 .