ويوجد في غالبية البيوت عدد من الأفنية الجانبية الصغيرة التي توجد فيها غرف تختص بالخزن . وتوجد في البيوت على الدوام حمامات ومجار وآبار في كثير من الأحيان ، ويلاحظ أحيانا وجود أبهاء مفتوحة أو مكشوفة تقوم سقوفها على أعمدة ، وسراديب فيها ترتيبات خاصة للتهوية . وقد كانت جميع الدور ذات طابق واحد ، ويصل عدد الغرف في الدار الواحدة إلى خمسين أحيانا ! ! .
هذا وقد كانت مادة البناء لهذه الدور : الآجر غير المشوي بوجه عام ، إذ لم يكن يستعمل الآجر المشوي الا للماء والمجاري . اما تبليط الغرف والساحات فكان يستعمل له الآجرات الكبيرة التي تصل مساحة كل منها أحيانا إلى 50 * 50 سم . وكانت السقوف من دون استثناء تصنع من الألواح المنبسطة ، والأبواب بصورة أفقية على الدوام تقريبا ونادرا ما كانت تغطي فتحاتها بالأقواس المدببة .
وقد وجدت شبابيك كانت ملأى بالزجاج الملون وهو بشكل أقراص كبيرة يتراوح قطرها بين عشرين وخمسين سنتمترا . وبعض الدور كانت الأبهاء وبعض الغرف الخاصة بها مزخرفة زخرفة غير قليلة ، وكان بعضها الآخر مزخرف الغرف بأجمعها . بينما لم تكن ساحات الدور وأفنيتها مزخرفة عامة ، وكانت وزرات الجدران في الغرف مزخرفة إلى علو متر واحد ، وكذلك إطارات الشبابيك وحواشي الجدران العليا ، وأحيانا بطينات العقود المقوسة فوق الأبواب . . وكانت تزخرف حواشي الوزرات العليا ، ووسطها أحيانا ، بالحنيات الصغيرة التي تشكل في الغالب وتؤطر بزخرف توريقي ، كما هي الحال في الدور الشرقية العصرية ، وهي تسمى « طاقجه » بالفارسية .
اما مادة الزينة والزخرف في الوزرات فهي الجبس الصافي نسبيا المخلوط بقليل جدا من التراب .
القبة الصليبية ومدافن الخلفاء
ويذكر كريسويل « 1 » ، مستعينا باستكشافات هرتسفيلد ، انه توجد في
هامش
( 1 ) الص 287 منEarly Muslim Architecture.