بحشوة متراجعة يحتوي على فرجة مقوسة ضيقة . وقد بنيت الأقواس كلها بحلقتين من الآجر المربع ، فوضعت آجرات الحلقة الداخلية بحيث يتعرض وجهها إلى الخارج بينما وضعت آجرات الحلقة الخارجية على حاشيتها ، كما هي الحال في مبنى « باب بغداد » في الرقة ، على ما يقول كريسويل ، فيما يكون سمك كل حلقة آجرة ونصف بدلا من آجرتين . أما نوعية الآجر فهي أدنى من نوعية الآجر الذي بني به جامع سامراء من قبل ، وتختلف الآجرات في حجمها من 25 إلى 29 سم مربعا ، ويكون سمكها سبع سم .
ويرى كريسويل ان جامع أبي دلف كان له سطح منبسط مثل جامع سامراء الكبير ، ولم يكن هذا على أكثر من ارتفاع ثماني أمتار .
ويذكر كريسويل « 1 » كذلك ، نقلا عن هرتسفيلد ، ان الأسوار التي بقيت قائمة من الجامع تبلغ ( 106 ) أمتار في سمكها . . وقد تمت تقويتها ، كما هي الحال في جامع سامراء ، بأبراج حصينة نصف دائرية ما تزال ثلاثة منها شاخصة للعيان من الخارج . وتبلغ هذه حوالي ثلاثة أمتار في عرضها ، وتبرز إلى الخارج بمقدار ( 20 ، 1 ) مترا تقريبا فتكون واجهتها مبنية بالآجر المشوي . وقد كانت هناك أربعة أبراج ركنية ، وأحد عشر برجا متوسطا في الجهتين الشرقية والغربية وثمانية في الشمال ، وعدد غير أكيد - ربما ستة - من الجهة الجنوبية ، ليكون المجموع الكلي ثمانية وثلاثين برجا . ويبلغ معدل طول الجدران القائمة فيما بينها أربعة عشر مترا ، كما توجد في بعض الأماكن الواقعة في الجدار الشمالي حزوز خاصة لأنابيب المجاري تبلغ عشرين سنتمترا في عمقها و ( 18 ) في عرضها ، كما هي الحال في جامع سامراء الكبير .
وقد كانت هناك ستة أبواب من الجهة الشرقية وستة من الجهة الغربية وثلاثة من الجهة الشمالية ، فيبلغ مجموعها كلها خمسة عشر بابا . وكانت
هامش
( 1 ) الص 284 المرجع الأخير .
ج 1 - سامراء ( 15 )