لهذه الأبواب قوائم من الآجر المشوي ما زال بعضها شاخصا حتى اليوم
اما المنارة فقد وصفها الرحالة روص « 1 » بأنها مصغر للملوية المعروفة التابعة للجامع الكبير ، وقد بنيت على مسافة تسعة أمتار ونصف عن جدار الجامع الشمالي . وكانت قاعدتها ، التي تبلغ مترين ونصف في ارتفاعها وأحد عشر مترا مربعا في مساحتها ، مزخرفة بصف متكون من أربع عشرة حنية صغيرة في الجهات الشمالية والشرقية والغربية ، وعشر حنيات فقط من الجهة الجنوبية نظرا لوجود المدخل إلى المرقاة فيها . ويقوم فوق هذه القاعدة الجزء الحلزوني من المنارة ، اما المدخل البالغ عرضه ( 17 ، 1 ) مترا فيكون في وسط القاعدة .
ويتجه الممر إلى اليمين رأسا فيبدأ بسيره الحلزوني بحيث يكون ربع الدورة الأول محفورا في آجر القاعدة القرصية . وقد خربت المرقاة بحيث لا يمكن استعمالها ، وتبلغ علوا يقرب من ( 16 ) مترا ، وتدور على ما يبدو ثلاث دورات كاملة باتجاه معاكس لدوران الساعة .
دور سامراء
ويورد كريسويل في هذا الشأن نص ما كتبه هرتسفيلد « 2 » الذي يقول أن دور سامراء في تلك الأيام كانت مبنية بموجب طراز خاص . وتتألف الدار الواحدة من مدخل مغطى يؤدي من الشارع أو « الدربونه » إلى فناء فسيح مستطيل الشكل ، يفضل فيه المقياس 3 : 2 . ويقع في نهايته بهو رئيس بشكل
T
مع غرفتين اثنتين في زاويتين . ويتكرر توزيع الغرف هذا أحيانا في فناء ثان ، مما يمكن ان يستنتج بأنهما عبارة عن حرم ، وديوان . لكنه إذا ما تكرر في جانبين متقابلين من الفناء نفسه فإنه يدل على وجود غرف صيفية وشتوية . اما بقية الفناء فتحاط بصفوف من الغرف المستطيلة والمخازن .
هامش
( 1 ) في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية ، السنة 11 ، الص 129 .
( 2 ) في الص 14 - 15 من :Erster Vorlaufiger Bericht.