تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
باتجاه مضاد لدوران عقرب الساعة كما هي الحال في ملوية سامراء . وقد تم العثور عند التنقيب على طوابق ثلاثة ، يرتفع كل واحد منها إلى عشرين قدما ( 10 ، 6 ) مترا مع بقايا الطابق الرابع كما ذكر من قبل . ويقول كريسويل كذلك ان وصف هذه الزقورة التي عثر عليها بلاس ينطبق على الوصف الذي وصفها به هيرودوتس . ثم يضيف إلى ذلك قوله أنه لا بد من أن تكون قد وجدت زقورات أخرى في العراق من هذا القبيل خلال القرن التاسع الميلادي ، أي في أيام العباسيين الذين شيدت سامراء في عهدهم ، برغم العثور على واحدة فقط خلال القرن التاسع عشر . ويؤيد ذلك ، على ما يقول كريسويل ، ما ذكره بنيامين التطيلي اليهودي في رحلته التي وصف فيها السلالم الحلزونية المدورة في النصف الثاني من القرن الثاني عشر للميلاد . على أن كريسويل يذكر كذلك ان التحوير الذي أدخله معماريو المتوكل على الفكرة هو أنهم شيدوا المرقاة الملوية حول بناء مدور بدلا من الشكل المربع الموجود في الزقورة المشار إليها .

جامع أبي دلف

كان المتوكل ، قبل ان يقوم بتشييد الجامع الكبير في سامراء ، قد قرر ان يبني مدينة جديدة له في شمال سامراء ، واختار لها موقعا يقال له « الماحوسة » فبدأ العمل فيها سنة 245 ( 859 - 60 م ) ، ومدد الشارع الأعظم إلى حيطان الجامع الكبير من جهاته الثلاث وتبدو مدينة سامراء من خلفها
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 223 | جعفر الخليلي