تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ويتطرق كريسويل بعد ذلك إلى ذكر المنارة الملوية وأبعادها ، فيورد نفس المعلومات التي أتينا على ذكرها من قبل .

الأسس الفنية لعمارة الجامع الكبير

ان أول ما يذكره الأستاذ كريسويل « 1 » في هذا الشأن قوله ان فكرة السّلم الحلزونية التي أنشئت بموجبها منارتا الجامع الكبير في سامراء وجامع أبي دلف مستمدة من فكرة الزقورة البابلية ، وان هذا شي يعترف به المختصون اعترافا تاما . لكن الزقورات لم تكن كلها من نوع واحد ، لأن النوع الاعتيادي الشائع منها يتألف من برج مدرج مكون من طوابق عدة متراجعة ذات جبهات متعامدة ( غير مدورة ) . ويتم الوصول إلى الطابق الأول بمرقاة شديدة الانحدار تتقاطع عمودا مع الجانب الجنوبي الشرقي من وسطه ، كما يتم الوصول إلى الجوانب الأخرى فيها بامتدادات لهذه المرقاة . ولم يكن هذا الطراز من الزقورات هو الذي استمدت منه فكرة ( الملوية ) ، وانما استمدت من طراز آخر مربع التخطيط يدور من حوله منحدر خفيف يكوّن عددا من الدورات الكاملة حتى يصل إلى القمة . ومن الغريب ان هذا النوع لم يعرف له وجود الا في مكان واحد ، وهو ( زّقورة خرساباد ) التي اكتشفها بالتنقيب قبل مائة سنة المسيو بلاس ، فعثر فيها على ثلاثة طوابق سالمة وبقايا الطابق الرابع . وهو يقول إنه عثر على بناء رباعي الأضلاع تماما يبلغ طول الجانب الواحد منه ( 10 ، 43 ) مترا بدلا من أن يكون بناءا مدورا كما كان يتوقع . وتبدأ بهذا مرقاة خفيفة الميل جدا من الزاوية الجنوبية ، وتستمر على طول أحد الجوانب ، ثم تدور حول القرنة وهي تستمر في الصعود دوما ، وتدور حول القرنات كلها بالتعاقب ، حتى تنتهي بالقرنة التي بدأت منها ، ولكن على ارتفاع ( 10 ، 6 ) أمتار أو ( 20 ) قدما . ويتجه الدوران
هامش
( 1 ) الص 279 ص :. Early Muslim Architecture