القصر علاقة بأسطورة كيشمار وكونها ملتقى الملك كوستاشب وزرادشت .
فقد قيل إن « نبي إيران » لأجل ان يخلد هذا اللقاء ، زرع شجرة من أشجار السرو تقدمت في النمو بعد ذلك فأصبح حجمها هائلا جدا ، وصار الزردشتيون يعتبرونها شجرة مقدسة . غير أن الخليفة المتعصب أمر بقطعها ، بعد أن بلغ عمرها 1450 سنة كما يقال ، برغم المبالغ الجسيمة التي دفعت من أجل انقاذها ، فقطعت ونقلت قطعة قطعة إلى سامراء ، لكن الأسطورة تقول ان المتوكل قتل في اليوم الذي وصلت فيه قطع هذه الشجرة إلى سامراء . .
فن العمارة في سامراء
لقد أجمع المؤرخون والفنيون ، من المسلمين والأجانب ، على أن بناء سامراء في العهد العباسي ، بقصورها ومرافقها وسائر مبانيها ، قد تجلت فيه آيات الفن المعماري والزخرفي إلى أقصى حد ممكن في تلك الأيام . ويؤكد الغربيون من المؤرخين والفنيين على أن ذلك الفن المعماري ، الذي بلغ الأوج في ابداعه من عدة أوجه ، قد كان متأثرا لدرجة ما بتأثيرات الفن المعماري الإيراني والهندي والهيليني وغير ذلك مما كان معروفا يومذاك ، فضلا عن تأثره بفن العمارة العراقي القديم . لكن هذه الآراء ، وما يختص منها بالتأثير الهيليني الذي يذكره المنقب هرتسفيلد على الأخص ، تحتاج إلى الكثير من النظر والتدقيق في التطورات الطارئة على نظريات الفن الاسلامي برمته .
وأهم من كتب عن آثار سامراء العربية والفن المعماري فيها العلامة الألماني أرنست هرتسفيلد ، الذي ضمن كتاباته جميع ما توصل اليه من دراسات عن سامراء ، ولا سيما بعد التنقيب الذي أجراه بنفسه . ففي مطلع سنة 1911 استطاع الرحالة والعلامة الألماني المشهور فردريك صاره
Fredrick Sarre
الحصول على امتياز خاص من الدولة العثمانية للقيام بالتنقيب في آثار سامراء ، وعهد بالعمل إلى الدكتور أرنست هرتسفيلد الأستاذ في جامعة برلين يومذاك .
فاضطلع هذا بمهمته في الحال وقام بأعبائها خير قيام ، ثم نشر ما توصل اليه