تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
هذا ويقول المؤرخ الألماني المشهور كارل بروكلمان في كتابه ( تاريخ الشعوب الاسلامية ) ان سامراء اسم فارسي وليس اسما آراميا « 1 » ، كما يستفاد من السطور التالية : وإذا كان هارون الرشيد قد آثر في السنوات الأخيرة من حياته ان يفزع إلى الرقة ، البلدة الريفية الواقعة على الفرات ، اجتنابا لصخب بغداد ، فقد عزم المعتصم على أن ينشئ سنة 836 مقرا جديدا لنفسه في سامراء القائمة على الضفة اليمنى من دجلة ( الصحيح على الضفة اليسرى ) على مسافة مائة كيلو مترا إلى شمال بغداد . ولعل الأذن العربية توهمت ان الاسم الفارسي يخفي في طياته نذير شوم فحرّف في الاستعمال الرسمي إلى « سر من رأى » . وربما يكون بروكلمان قد استمد هذا الرأي من دائرة المعارف الإسلامية ( غير المختصرة - 1913 ) « 2 » . فقد جاء فيها ان شكل الاسم الأصلي قد يكون إيرانيا . وان هذا الافتراض يستند عن كون الاسم قريبا من « سام راه » و « سايي أمورا » أو « سار مورا » ، ومعنى الأسمين الأخيرين « مكان دفع الجزية » . وفي فصل خاص يفرده لسامراء المستر سيتون لويد ، خبير مديرية الآثار العراقية القديمة مدة من الزمن ، في كتابه عن ( المدن الأثرية القديمة في العراق ) « 3 » يورد السبب المعروف عن كيفية بناء المعتصم مدينة سامراء ويقول إن المعتصم أخذ يطوف في دجلة لاتخاذ المحل المناسب فاقلع مصعدا في دجلة حتى وصل إلى هضبة مستوية ترتفع عن ضفته اليسرى بعدة أمتار ، عن مسافة قصيرة من موقع سد نمرود . وكان يقوم هنا دير من الأديرة ، فكانت أول خطوة يخطوها أنه استشار رهبان هذا الدير في الأمر وسألهم عن اسم الموقع . فكان جوابهم
هامش
( 1 ) اجرى الدكتور مصطفى جواد تحقيقا واسعا حول اسم سامراء في صدر هذا الجزء وهو يختلف مع ما ذهب اليه أكثر المحققين ، وان عليه المعول في اسم سامراء . الخليلي ( 2 )Encyclopedea of Islam - Edited by M . Houtsma , T . W . Arnold , R . Basset , R . Hartmann . E . J . Brill ( Lyden 1913 ) .( 3 )Lloyd , Seton - Ruined Citie of Iraq ( Oxford Univ Press 1942 )الفصل الخامس ، الص 33 .