في العراق سمي ب « دور حضارة سامراء » نسبة إلى الموضع الأثري الذي اكتشف فيه هذا الفخار لأول مرة . كما عثرث مديرية الآثار العراقية القديمة على موضعين آخرين في سامراء يرتقيان إلى هذا الزمن ، أحدهما في شمال المقبرة المارة الذكر والآخر في جنوبي سامراء على ضفة دجلة شمال صدر القائم يسمى « تل الصوان » وقد جاء أسم هذا الموضع في الكتابات الآشورية بصورة « سر مارتا »
Sur - ur - mar - ta
، وكان لهذا الموطن في أيام الفرس شأن كبير ولا سيما في حروبهم مع الرومان ولقربه من القاطول الكسروي .
اما ما أورده ابن خلكان في أسماء سامراء فهو : « وسر من رأى فيها ست لغات ، حكاها الجوهري في كتاب الصحاح ، في فصل رأى ، وهي ( سر من رأى ) بضم السين المهملة وفتحها و ( سر من راء ) بضم السين وفتحها وتقديم الألف على الهمزة في اللغتين و ( ساء من رأى ) و ( سامراء ) . واستعمله البحتري ممدودا في قوله ( ونصبته علما بسامراء ) .
ثم يتابع لسترنج بحثه في هذا الشأن فيقول ان الأرض التي بنى عليها الخليفة المعتصم ( وهو أصغر أبناء هارون الرشيد ) أول قصر له حين قدم إلى سامراء في سنة 221 ( 836 ) كانت ديرا للنصارى اشتراه من أصحابه بأربعة آلاف دينار ( 2000 باون استرليني ) ، وكانت ارضه تعرف بالطيرهان . ويذكر الشيء نفسه الدكتور دوايت دونا لدسون في كتابه ( عقيدة الشيعة ) « 1 » ، ويزيد على ذلك قوله ان اسم سر من رأى أطلقه المعتصم نفسه على عاصمته الجديدة التي أصبحت تسمى « المدينة الثانية لخلفاء بني هاشم » ، وان المسافة ما بين سامرا وبغداد كانت تبلغ حوالي ستين ميلا ( انها اليوم حوالي 120 ك ) ، وان عدد المراحل ما بين سامراء ومكة المكرمة على ما يذكره ابن رسته كان تسعا وتسعين مرحلة طول كل منها اثنا عشر ميلا .
هامش
( 1 )Donaldson , Dwight M - Shi'ite Religion , Luzac ( London( 1933 الص 242 ، الفصل الثاني عشر .