منطقة سامرا على عهد الساسانيين
استطعنا أن نجد وصفا لمنطقة سامرا على عهد الساسانيين في رحلة الكاتب الرومي « أميانس مرقلانس » فقد رافق هذا الكاتب الحربيّ الانبراطور « يوليانس » في حملته سنة 363 م على بلاد الفرس في عهد الملك « سابور الثاني » المعروف بذي الأكتاف ، وقد سار الجيش الرومي من طريق حران فقرقيسيا والفرات واستولى على حصن عانة وأحرق حصونا وقرى أخرى حتى بلغ مخلج الأنهار التي تتخلّج من الفرات لتستقي مناطق بابل ومنها نهر الملك وسمّاه « نهر ملكا » بالصيغة الآرامية وقال إنه يسقي المدائن « كتيزيفون » من الجهة الغربية بالبداهة ، وكان الجيش الرومي دائم الازعاج للجيش الساساني لأنه كان يردّ ويصدّ ، والجيش الرومي يسير موغلا في البلاد حتى بلغ الأنبار المعروفة أيامئذ عند الروم باسم « پيري سابور » أي فيروز سابور وقال إنها كبيرة محتشدة السكان ، يحيط بها الماء كأنها جزيرة وكانت مسوّرة بسور مضاعف ذي أبراج وأضلاع وفي وسطها حصن مقام على قمة مسطحة لجبل صعب المرتقى ، وكان الحصن محدّب الوسط فكان يشبه ترسا أرگوليّا وكان مدوّرا إلا من الجهة الشمالية ، فقد كان يسدّ نقصانه من التدوير صخر قائم في الفرات . وهو تحصين له أيضا ، وكانت أفاريز شرف الحصن مبنيّة بالقير والآجرّ ، فحاصرها الانبراطور يوليانس فكان السكان لا يهابون قوّة السهام قد نشروا على السّور أبرادا مدلّاة ونسجا من الشعر ، وكانوا هم