تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
والبوازيج وارتفاعها على أوسط العبر « 1 » سبع مائة ألف ألف درهم » وكرر ذلك في كتابه « 2 » . وهذه المنطقة كانت مشهورة منذ أواخر القرن الأول للهجرة على عهد الوليد بن عبد الملك ومن بعده فقد جاء في أخبار الجاثليق النسطوري ( صليبا زخا ) أنه كان من أهل الطيرهان وتعلم بالمدائن وأنه نصب فشيون الباجرمي أسقفا على الطيرهان . وبقي هذا الاسم مستعملا بعد ذلك بدلالة ان الجاثليق النسطوري سرجيس رتب قيّوما تلميذه أسقفا على الطيرهان وفي أيامه قتل المتوكل على اللّه العباسي ، وكان إيشو عزخا أسقفا بالطيرهان في خلافة المعتمد على اللّه العباسيّ ، وفي الربع الأول من القرن الخامس للهجرة كان إيليا الأول أسقفا على الطيرهان ، وفي أيام القائم بأمر اللّه العباسي كان مكيخا بن سليمان القنكاني أسقفا على الطيرهان ، وكان نرسي أسقف هذه المنطقة في بعض عهد الناصر لدين اللّه العباسي « 575 - 622 ه » ، وقرض المغول الدولة العباسية سنة 656 وكان عمانوثيل أسقفا على الطيرهان بعد هذا التاريخ . وفي بعض عهد الملك أبا قاخان ابن هولاكو ( 663 - 680 ه ) كان بريخيشوع مطرانها « 3 » . وذكر ماري بن سليمان مؤرخ كرسي الفطاركة ما يفيد أن « الطيرهان » كانت معروفة بهذا الاسم قبل 393 من تاريخ إسكندر المقدوني وهي السنة التي توفي فيها مار ماري السليح « 4 » . فالتسمية قديمة قد ترتقي إلى العصر الآرامي والعصر اليوناني بالعراق ، واستمرت إلى أواخر القرن السابع للهجرة ولعلها بقيت إلى أكثر منه ، إلّا أنّ اسمها مذكور في الكتب النصرانية أكثر مما في الكتب الاسلاميّة ، كما قدّمنا ونقلنا . وطيرهان في صورته اللفظية أقرب إلى اللغة الفارسية منه إلى اللغات الساميّة ، بالضد من سامرا .
هامش
( 1 ) العبر بوزن العنب جمع العبرة وهي ما يعرف عند علماء الرياضيات اليوم بالمعتدل . ( 2 ) المسالك والممالك وكتاب الخراج لقدامة بن جعفر « ص 94 ، 245 ، 243 طبعة مكتبة المثنى بالأوفسيت . ( 3 ) فطاركة كرسي المشرق لعمرو بن متى 60 - 124 ولماري بن سليمان « 65 - 77 » ( 4 ) فطاركة كرسي المشرق لماري بن سليمان « ص 4 » .