المذكور أن أعراب ربيعة وغيرهم كانوا يغيرون على أهلها فرحلوا عنها » « 1 » .
الطيرهان
وكانت منطقة سامرا تعرف في أيام الساسانيين باسم « الطيرهان » قال أحمد بن أبي يعقوب : « كانت سر من رأى في متقدم الأيام صحراء من أرض الطيرهان لا عمارة بها ، وكان بها دير للنصارى بالموضع الذي صارت فيه دار للسلطان المعروفة بدار العامة « 2 » وصار الدير بيت المال » . وقال أبو الحسن المسعودي في ذكر موضع سامرا : « وهو في بلاد كورة الطيرهان « 3 » » . وقال أيضا « فانتهى المعتصم إلى موضع سامرا وكان هناك للنصارى دير عاديّ ، فسأل بعض أهل الدير عن اسم الموضع ، فقال : يعرف بسامرا . قال له المعتصم : وما معنى سامرا ؟ قال : نجدها في الكتب السالفة والأمم الماضية أنّها مدينة سام بن نوح . فقال له المعتصم : ومن اي البلاد هي وإلام تضاف ؟
قال : من بلاد طيرهان « 4 » ، وإليها تضاف » « 5 » . ويستفاد من وصف ابن سراخيون للنهر الإسحاقي أن الطيرهان كانت تشمل الجانب الغربي من هذه البقعة فقد ذكر ان الإسحاقي كان يمر بطيرهان حتى يجيء إلى قصر المعتصم « ص 18 ، 19 » .
وذكرها ابن خرداذبه قال : « تكريت . . . والطيرهان والسن والحديثة . . .
قال ذلك في كتّه كور الموصل ، وقال قدامة : « وإذ قد أتينا على أعمال المشرق فلنرجع إلى أعمال المغرب فأولها حدّ الفرات تكريت والطيرهان والسنّ
هامش
( 1 ) العيون والحدائق « ص 381 » لمؤلف من أهل ما بعد القرن السادس للهجرة .
( 2 ) لا يزال وجهها وحده شاخصا ذا ثلاثة اواوين أوسطها كبير وعلى حفافيه صغيران وتعرف عند العامة باسم « بيت الخليفة » وقصر الخليفة ودار الخليفة .
( 3 ) التنبيه والاشراف « ص 306 طبعة الصاوي بمصر سنة 1938 » .
( 4 ) تصحفت في المروج في الطبعة المقدم ذكرها إلى « طيرهات » .
( 5 ) المروج « 2 : 349 ، 350 » .