تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
حمزة الأصبهاني : بزرج سابور معرب وزرك شافور وهي المسماة بالسريانية عكبرا » « 1 » . وللأستاذ البارع كاظم الدجيلي مقالة جيّدة بعنوان : « آثار سامراء الخالية وسامراء الحالية » قال فيها : « أما اسمها فقد اختلفت الروايات فيه وفي معانيها ( كذا ) وكلها لا نصيب لها من الحقيقة ، وأصدق لغة رويت في اسمها هو ( كذا ) سامراء ( بفتح السين بعدها ألف يليها ميم مفتوحة وبجانبها راء مثقلة مفتوحة ثم ألف ممدودة وفي الآخر همزة « 2 » ) . وأما قولهم : إن الرواية الصحيحة هي سرّ من رأى أو ( سام راه ) فهذه وغيرها من مخترعات المخيلة ، ومن التآويل التي انتجتها قرائح بعضهم إجابة للعقل الذي يحب الوقوف على أسرار الكون والاكتفاء بما يرضيه . ولو فكروا قليلا لأقرّوا أن تأويلهم بعيد لقدم ورود الاسم ، ولعله من وضع البابليين أو الآشوريين أو الكلدانيين أو غيرهم من الأمم الخالية « 3 » ، فكيف يطلب لها معنى في اللغة العربية « 4 » ؟ » . قلت : قد ذكرت رجحان المقصور « سامرا » على الممدود « سامراء » في كلام سابق لهذا ، وبينت أسباب الرجحان ، وأضيف هنا أن مدّ الأسماء الأعلام غير مألوف في غير اللغة العربية من اللغات السامية ، والغالب عليها فيها القصر ، وإذ كانت اللغة البابليّة واللغة الآشورية واللغة الكلدانيّة مع تشابههنّ من اللغات السامية كاللغة العبريّة لم أر بأسا في البحث عن معنى « سامرا » في اللغة العربية مع مراعاة أطوار الابدال والأوزان في اللغات المذكورة وهي في الصعوبة بمكان ، بحيث لا يعلمها الا متقن تلك اللغات
هامش
( 1 ) معجم البلدان في « عكبرا » . ( 2 ) لا تكون الألف ممدودة بغير همزة . ( 3 ) قلت إن الذي قال : أصل اسمها ( سام راه ) نحا المنحى الذي أراده الأستاذ لأن سام راه فارسي . ( 4 ) مجلة لغة العرب « ج 3 ص 81 ، 82 سنة 1911 » . وقد وصف الكاتب البارع حضارة سامرا وفضل علم الآثار الجديد ووجوب صيانة الآثار من الدمار والتجار ، وفضل المستشرقين على الحضارة الاسلامية ، وهي من المقالات البديعة التي أجاد فيا القول وأفاد وتشوق قراءتها طالب الفائدة والعلم المستفاد .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 10 | جعفر الخليلي