تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
لفظية وصلة معنوية ، قال الأصمعي : « التشمير : الارسال من قولهم : شمّرت السفينة ، أرسلتها وشمّرت السهم ، أرسلته » وقال ابن سيده : « شمّر الشيء : أرسله ، وخصّ ابن الأعرابي به السفينة والسهم » وقال أبو عبيدة في التسمير ( بالسين ) الوارد في الحديث : « وسمعت الأصمعي يقول : أعرفه بالشين وهو الارسال ، قال : وأراه من قول الناس : شمّرت السفينة : أرسلتها ، فحوّلت الشين إلى السين » « 1 » . فغير بعيد أن كانت « سامرا » عند الآراميين فرضة كبيرة لارسال السفن في دجلة أو دار صناعة لها ، ولدجلة عندها خليج لا يزال على حاله القديمة يتبطّح فيه الماء عند الزيادة . مع هذا فتفسيري هذا لا يخرج عن عداد الحسان وذلك لعسر تفسير الأسماء الواغلة في قديم الزمان . وقال الأب أنستاس ماري الكرملّي الطريقة : « لا جرم أن الذي أسس سامرا وبناها هو الخليفة العباسي المعتصم باللّه . . . أما اسم المدينة فليس من وضع المعتصم نفسه بل هو قديم في التاريخ فقد ذكره المؤرخ الروماني أميانس مرقلينس الشهير الذي ولد سنة 320 م وتوفي سنة 390 بصورة ( سومرا
Sumera
) ونوّه به زوسيمس المؤرخ اليوناني من أبناء المائة الخامسة للمسيح صاحب التاريخ الروماني بصورة ( سوما
Souma
ويظن أهل النقد من أبناء هذا العصر أن سقط من آخر الاسم حرفان والأصل ( سومرا :
Soumara
وورد في مصنفات السريان ( شومرا ) بالشين المنقوطة وعرفها ابن العبري باسم السامرة ( كذا ) وهذه عبارته « 2 » : فلما جدّوا ( أي الناس في زمن بناء
هامش
( 1 ) لسان العرب في « شمر » . ( 2 ) لم تكن هذه عبارته الأولى لذكره « السامرة » بل قال قبل ذلك في الصفحة عينها : وفي سنة مائة وأربعين لفالغ ( بن عابر ) فلغت الأرض اي قسمت قسمة ثانية بين ولد نوح فصار لبني شام وسط المعمورة : فلسطين والشام وأثور وسامر ( وفي نسخة أخرى سامرة ) وبابل وفارس والحجاز » . ثم قال : « وفي سنة سبعين لأرعو ( ابن فالغ ) قال الناس بعضهم لبعض : هلموا نضرب لبنا ونحرق آجرا ونبني صرحا شامخا في علو السماء ويكون لنا ذكر كيلا نتبدد على وجه الأرض ، فلما جدوا في ذلك بأرض شنعار وهي -