في ( العراق بين 1900 و 1950 « 1 » إلى حادثة مؤسفة وقعت في الكاظمية فذهبت ضحيتها أرواح بريئة ، وكان ذلك ناتجا عن تحريكات حزبية لا تستهدف الصالح العام على ما قيل يومذاك . لكنه يقول : « . . وقد وقعت حادثة في الكاظمية أريقت فيها الدماء على أثر اصطدام وقع بين الشرطة وجمهور كبير من الناس خرجوا يتظاهرون احتجاجا على نبش مقبرة من المقابر ، ولم يكن لها معنى سياسي فأمكن تسويتها من دون ان يتسع تأثيرها . » على أن المفهوم من الأخبار المدونة في المراجع العربية ان وزارة ياسين الهاشمي الثانية بينما كانت منهمكة في تهدئة الأحوال في الفرات الأوسط ، بعد ان ساءت على عهد وزارة علي جودت الأيوبي من قبل ، وقعت حادثة مؤسفة في يوم 23 مارث 1935 فكان لها أسوأ الأثر في النفوس . وخلاصة هذه الحادثة ان الحكومة كانت تقوم بتشييد دائرة جديدة للبرق والبريد في بلد الكاظمية ، على أرض مقبرة قديمة مهجورة كانت قد انتخبت لها من قبل .
وحينما تألفت الوزارة الجديدة استغل البعض سخط الكاظميين على هذا العمل الصادر من الحكومة ، وحرّض على تنظيم مظاهرة خرجت في ذلك اليوم وقصدت المبنى الجديد فأخذت بتهديم ما بني منه وأشعلت النار فيه .
فأدى ذلك إلى اصطدام المتظاهرين بالشرطة ، فاتصل القائمقام شاكر سليم في الحال بمتصرف بغداد عبد الرزاق حلمي الذي توجه فورا إلى محل الحادث وفي صحبته مدير شرطة بغداد وجيه يونس . وقد استصحبا معهما سيارات مصفحة تقل عددا من أفراد الشرطة كذلك ، وحينما وصلا إلى الكاظمية لم يستطيعا معالجة الموقف بالحكمة والتعقل وعمدا إلى استعمال الرشاشات بكل تهور لتفريق المتظاهرين . فأسفر الاصطدام بين الأهلين والشرطة عن عن وقوع عدد من القتلى والجرحى بطبيعة الحال . وكان عددهم ثلاثة عشر قتيلا وما يزيد على الثمانين جريحا . وهناك رواية أخرى تقول ان هذا العدد
هامش
( 1 ) الص 241 .