من القتلى والجرحى قد سقط قبل وصول المتصرف ومدير الشرطة إلى الكاظمية لأن القائمقام فشل في معالجة الموقف منذ البداية . غير أن البيان الآتي يذكر رقما آخر عن القتلى والجرحى المذكورين :
بيان رسمي
وقع حادث مؤسف في قصبة الكاظمية صباح أمس ( 23 الجاري ) وتتلخص المعلومات الآتية إلى الآن حول الحادث بما يلي :
كانت المقبرة الواقعة قرب المغيسل قد هجرت منذ مدة وبوشر الدفن في مقبرة جديدة أخرى ، الا أنه صباح أمس راجع بعض وجوه الكاظمية قائمقام القضاء مبينين عدم ملائمة المقبرة الجديدة فوعدهم بتلبية طلبهم .
ولكن بعد خروجهم تجمهر قسم غير قليل من الناس حول المقبرة القديمة وباشروا بهدم دائرة البريد التي بوشر ببنائها بالقرب من المقبرة القديمة منذ أشهر ، ولما جاءت الشرطة وطلبت منهم الكف والتفرق قابلوها بالرمي بالحجارة ، ثم أوقد المتجمهرون النار في البناء المذكور . ولما أنذرتهم الشرطة باستعمال القوة إذا لم يتفرقوا أجابوها بطلقات نارية ، واستعمال أسلحة جارحة أدت إلى جرح أحد المفوضين واستمروا على اطلاق النار على الشرطة .
وقد أطلقت الشرطة طلقة في الفضاء بغية إنذارهم ، ولكنهم رغم ذلك استمروا على اطلاق الرصاص على الشرطة مما اضطرها إلى استعمال السلاح لتفريقهم . فوقع بسبب هذه الحادثة من المتجمهرين سبعة قتلى وتسعة جرحى ، ومن الشرطة قتيل شرطي واحد ، وجرح أربعة اثنان منهم مفوضان واثنان شرطيان ثم تفرق المتجمهرون وأعيد الأمن إلى نصابه . وانتشرت دوريات الشرطة لمحافظة الأمن ، والتحقيق جار لمعرفة الأسباب التي أدت إلى هذه الحادثة المؤسفة . 24 - 3 - 1935
وتمهيدا لاجراء التحقيق عمدت الشرطة إلى توقيف البعض من أشراف الكاظمية ووجوهها بتهمة التحريض على تنظيم المظاهرات ، واستمر توقيفهم