تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقد عبرنا المجاز من تحت السلسلة ذات العرى ، التي يلمسها الزوار لتمنحهم البركة ، إلى الصحن الكبير المحيط بالحضرة فبدا لي متسعا جد الاتساع : فان البرج الجبار كله كان يبدو معلقا في أعماق السماء المظلمة من فوقه . وكانت تحيط بجوانبه الثلاثة أروقة تزين واجهاتها بالقاشاني المورد ، كما كانت الأضواء من فوقه والضوء المنبعث من برج الساعة تشع نورا غسقيا مبهجا يغمر الأشباح المتجلببة بالعباءات وهي تروح وتغدو في طريقها . وكان هناك في إحدى الزوايا عدد من الناس يقرأون الصحف ، ولا غرو فان المدن المقدسة والجوامع على الأخص تعتبر أماكن عظيمة تفرخ فيها الفتنة والشغب . ويبدو فناء الصحن على درجة من الاتساع بحيث ان أعدادا كبيرة من الناس يمكنها ان تتمشى في أرجائه من دون أن يلاحظ الازدحام فيه . ثم أتينا بعد ذلك إلى إيوان مذهّب يستند سقفه على أعمدة خشبية رشيقة ، توجد فيه الباب الخارجي للروضة المقدسة بالذات . فأخذ أحذيتنا رجل كان يجثم هناك ، وأضافها إلى سائر الأحذية المرتبة في صفوف متتابعة . وحينما وقفنا على الباب بالقرب من ستارة كثيفة راح السيد المعمم بعمامة احدى زوايا صحن الامامين الكاظميين وتتجلى فيها روعة الفن الكاشاني