تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
التأسيسي ، بعد تأخير سنتين ، كان رد الفعل بعيدا كل البعد عما كان يتوقعه المعنيون بالأمر مقدما . فقد اتحد العلماء والوطنيون والشيعة في معارضة تنفيذها . وأقنع علماء الكاظمية والنجف ، بما فيهم الشيخ مهدي الخالصي الذي كان يدعو بقوة مع الوطنيين لتشكيل المجلس التأسيسي ، باصدار الفتاوى في أوائل تشرين الثاني لتحريم الانتخابات . وكان تأثير الفتاوى المباشر أن وقف إجراء الانتخابات في المراكز الشيعية . فقد استقالت اللجان الانتخابية في النجف ، وكربلا ، والحلة والكوفة ، وأعلن الموظفون في الكاظمية عن فشلهم في تأليف اللجان المذكورة » ( انتهى ) . وندرج فيما يأتي نص واحدة من هذه الفتاوى : بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى كافة إخواننا المؤمنين المتدينين المتمسكين بشريعة سيد المرسلين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين . لا يخفى على كل ذي لب انه قد صدر منا الحكم بحرمة الانتخاب وأعلنا إلى كافة المؤمنين ، وكتبنا ان الداخل فيه والمساعد عليه كمن حارب اللّه ورسوله وأولياءه صلوات اللّه عليهم أجمعين . وقد بلغنا ان بعض ذوي الأغراض والأمراض الذين لا خلاق لهم في الاسلام ربما يلقي في قلوب المتدينين أننا قد سكتنا عن ذلك ، فلا يدخل بذلك في قلب أحد شك ولا شبهة . وليعلم ان حكم اللّه تعالى لا يتغير وان الجهة التي دعتنا إلى التحريم لم تتبدل . والآن كما كان ولم نسكت عن ذلك ، ونعلن جديدا انه لا يجوز لمسلم يؤمن باللّه تعالى واليوم الآخر المساعدة على الأمر والدخول فيه ، وان المساعد عليه معاد للّه ولرسوله صلوات اللّه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ، أعاذ اللّه المسلمين عن ذلك والسلام على اتبع الهدى . 228 ج 2 ، 1341 . ومع هذا فقد بذلت مساع جديدة لاسترضاء العلماء ولكنها لم تنجح ، فأعيد إصدار الفتاوى في حزيران 1923 . ولذلك نجد المستر آيرلاند يقول :