تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بعد ان دعا إلى عقده الشيخ مهدي الخالصي والغرض الظاهري منه النظر في اتخاذ التدابير الدفاعية اللازمة لصد الوهابيين . . » . وجريا على الخطة التي رسمت بمناسبة انعقاد هذا المؤتمر شنت حملة واسعة النطاق في الجرائد وغيرها ضد المعاهدة ، وفي هذه الأثناء صرح المستر تشرشل ( 23 مايس 1922 ) في مجلس العموم البريطاني ان الملك والحكومة العراقية لم يرفضا الانتداب فأضاف تصريحه خطبا جديدا إلى اللهيب المندلع . ولذلك يقول آيرلاند « 1 » « . . ففي اجتماع عقد في الكاظمية وضع منهج جديد لعقد اجتماعات أخرى في الجوامع وتقديم العرائض والبرقيات إلى الحكومة البريطانية وجميع الحكومات الأجنبية الأخرى . وقد أجريت الترتيبات لعقد اجتماع كبير في جامع الحيدر خانة وصدر عدد خاص من جريدة الاستقلال لحث الناس على الحضور فيه . الا أن إجراء عاجلا اتخذه الملك فيصل حال دون وقوع الاضطرابات في الجامع . لكن لجنة خاصة انتخبت لتتصل بالملك فتقدم له احتجاجها على تصريح المستر تشرشل . وكتبت برقيات احتجاج إلى الدول الأجنبية بلغت كلفتها ( 1500 ) روبية أو ( 115 ) باونا ، ولكن ابراقها منع من المندوب السامي . » وقد أدت هذه المعارضة ، التي كانت الكاظمية نشطة فيها ، وتأييد الملك فيصل لها ، إلى استقالة وزارة النقيب ، وشاع في الأندية والمحاقل أن الملك سيكلف الوطنيين بتأليف وزارة يرأسها السيد محمد الصدر . ثم أصدر الصدر من مقره في الكاظمية منشورا إلى الشعب يشير فيه على الناس بأن يثابروا على المطالبة بالاستقلال التام ، ورفض الانتداب البريطاني بجميع الوسائل المشروعة . . وفكر الحزبان السياسيان الوطنيان ، الحزب الوطني وحزب النهضة ، بأن الفرصة قد حانت لهما ليرميا بثقلهما في الاحتجاج ضد الانتداب . وفي جلسة مشتركة عقدت في 20 و 21 آب برآسة السيد
هامش
( 1 ) المرجع الأخير الص 276 .