بين البعض من جنود الجيش العراقي المتمتعين بالعطلة والكاظميين المشتركين في مواكب العزاء الحسيني التي تقام في مثل هذا اليوم الفضيل في العتبات المقدسة وغيرها كل سنة . ويقول المستر لوبكريك في كتابه « 1 » الثاني عن العراق . . وقد قوطع وزير المالية ( ياسين الهاشمي ) خلال الجولة التي مر فيها بالنجف ، وتطلب الحادث المؤسف الذي وقع في الكاظمية ، بين جنود الجيش العراقي والمتعبدين الشيعة ، في يوم 10 محرم المحظر على الدوام جميع الحذق والسخاء الذي كان عند الملك للحيلولة دون تطوره أو حصول عواقب خطيرة بسببه . وكان الوزيران الشيعيان ( عبد الحسين جلبي وعلوان الياسري ) المشتركان في الوزارة موضع سخط حزب النهضة في ذلك الوقت . . »
والمعروف عن هذا الحادث ان الجماهير الغفيرة التي كانت محتشدة في يوم عاشوراء في الصحن الكاظمي الشريف كان بينها عدد من جنود الجيش العراقي الذين جاءوا للفرجة . وقد حدث من جراء الازدحام الشديد ان حصل تدافع وخلاف بينهم وبين بعض الكاظميين ، فتطور ذلك إلى نزاع وتصادم . وفي خلال ذلك عمد أحد الضباط الحاضرين إلى اطلاق عدة طلقات من مسدسه للتخويف ، غير أنها سمعت في نيابة وزارة الدفاع على ما يقال ، وخفت ثلة من الجند الذي كان مرابطا فيها إلى التوجه إلى الكاظمية لانجاد الجنود الذين سرى نبأ اهانتهم والاعتداء عليهم كما قيل في الحال . لكن أحد موظفي جسر الأعظمية أدرك الخطر في ذلك حالا ، وبادر إلى قطعه فورا فانتهى الحادث بسلام . وقد أصدرت وزارة الداخلية بيانا مقتضبا على أثر ذلك لتوضيح الأمر وتهدئة الخواطر .
ويقول البيان « 2 » :
وقع نزاع طفيف في 10 محرم في الكاظمية بين امرأة وصبي نشأ عن
هامش
( 1 )Lougrigg , S H - Iraq 1900 - 1750 , A Political , Social , Economic History ( London 1953 )الص 178 .
( 2 ) تاريخ الوزارات العراقية ، ج 2 الص 20 .