محمد الصدر نظم الحزبان احتجاجا قدم للملك « 1 » » .
وكان أهم ما تضمنه هذا الاحتجاج في نظر المستر آيرلاند : أولا :
الكف عن اتباع السياسة المتبعة يومذاك وعدم تدخل الانكليز في الشؤون الإدارية للبلاد ثانيا : تأليف وزارة من الأكفاء المخلصين الذين تطمئن إليهم البلاد ثالثا : عدم عقد أية معاهدة أو اجراء أية مفاوضات قبل تأليف المجلس التأسيسي .
غير أن الأزمة قد انحلت بعد اصطدام الملك بالمندوب السامي وتراجعه عن الاتصال بالوطنيين وتشجيعهم ، ولا سيما بعد ان دبرت مظاهرة سلمية يوم عيد التتويج ( 23 آب ) أهين فيها المندوب السامي حينما صادف مروره من بين المتظاهرين لتهنئة الملك . فألف النقيب وزارة جديدة في أثر ذلك .
معارضة الكاظمية للمجلس التأسيسي
كانت المضبطة التي نظمها الشيخ مهدي الخالصي في الكاظمية بتأييد انتخاب فيصل للملكية في العراق قد اشترطت : ( 1 ) ان يكون العراق مستقلا عن السيادة الأجنبية . و ( 2 ) ان يجتمع المجلس التأسيسي في البلاد خلال ثلاثة أشهر . غير أن تنفيذ النقطة الأولى لم يكن شيئا ممكنا في تلك الأيام ، وحينما أزف الوقت لتنفيذ النقطة الثانية ، وصدرت الإرادة الملكية في 19 تشرين الأول 1922 بأن تبدأ انتخابات المجلس التأسيسي في 24 تشرين الأول بدل العلامة الخالصي موقفه من هذا المجلس وأصبح معارضا لتشكيله بطبيعة الحال . ومن الغريب أن يتجاهل المستر آيرلاند في كتابه الأسباب التي أدت إلى هذا التبديل في الموقف الوطني حين يقول فيه :
« . . على أنه عندما صدرت الإرادة الملكية بأن تبدأ انتخابات المجلس
هامش
( 1 ) المرجع الأخير الص 280 و 281 .