به . كما أن الاحتفاء العظيم الذي قابلته به الكاظمية ، عندما ذهب إليها في اليوم التالي لتأدية الصلاة في الجامع المقدس وفقا لتعاليم المذهب الشيعي ، كان احتفاءا شائقا لا يقل عما حدث في بغداد نفسها » ( انتهى ) .
وحينما جرت عملية الاستفتاء العام في البلاد حول قبولها بتنصيب فيصل على العراق وقفت الكاظمية موقفا وطنيا اشترطت فيه ، على لسان مجتهدها وزعيمها الأكبر الشيخ مهدي الخالصي ، تحرر العراق من الحكم الأجنبي عند التنصيب بخلاف ما كان يريده الانكليز بطبيعة الحال . ويقول المستر آيرلاند « 1 » في هذا الخصوص : « . . ومع ذلك فان الحكومة لم تستطع السير في طريقها تماما . فان المضبطة الرسمية لم تلق قبولا عند الشيعة في منطقة بغداد ، فقد كتب الشيخ مهدي الخالصي أحد علماء الشيعة الكبار المضبطة بصيغة تنطوي على اصرار شديد على التحرر من الحكم الأجنبي ، وتشكل حزب خاص ليثير الناس من اجل ذلك . وفي اجتماع عام عقد ببغداد في 28 تموز ، للتصديق على المضبطة الرسمية ظاهريا ، قدمت مضبطة محوّرة فصودق عليها من دون صوت مخالف . وعرض هذا الشكل المحور منها على مصوتي بغداد في 29 تموز فكانت النتيجة أن ستة وستين ممثلا من مجموع ممثلي بغداد البالغ عددهم الثمانين جعلوا قبول ملوكية فيصل منوطا بنقتطين هما : ان يكون العراق مستقلا عن السيادة الأجنبية ، وان يجتمع المجلس التأسيسي خلال ثلاثة أشهر » ( انتهى ) .
المعارضة في الكاظمية
وحينما سار الحكم الوطني سيرا لا يكفل الشرط الذي اشترطته الكاظمية على لسان زعيمها الخالصي ، وأصبح خاضعا للسيادة الأجنبية منذ البداية رفعت الكاظمية لواء المعارضة وتمادت في موقفها المناوىء للتسلط الأجنبي ،
هامش
( 1 ) المرجع الأخير ، الص 260 .