وكانت هذه تناشد المؤمنين الصادقين الدفاع عن بيضة الإسلام ضد الكفار وتستحثهم على إرسال المندوبين إلى بغداد لتشكيل حكومة إسلامية . ووقع عدد من الشيوخ على ميثاق يجمع القبائل فيه على الثورة في وقت واحد . » وإظهارا للدور الذي قامت به الكاظمية في هذا الشأن نورد فيما يأتي نص الكتاب الذي وجهه قائد الثورة الأكبر حجة الإسلام المرزا محمد تقي :
إلى اخواننا العراقيين
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . اما بعد فان إخوانكم في بغداد والكاظمية والنجف وكربلا قد اتفقوا فيما بينهم على الاجتماع والقيام بمظاهرات سلمية . وقد قامت جماعة كبيرة بتلك المظاهرات مع المحافظة على الأمن طالبين حقوقهم المشروعة المنتجة لاستقلال العراق ان شاء اللّه بحكومة اسلامية ، وذلك بأن يرسل كل قطر وناحية إلى عاصمة العراق وفدا للمطالبة بحقه متفقا مع الذين سيتوجهون من أنحاء العراق عن قريب إلى بغداد . فالواجب عليكم بل على جميع المسلمين الاتفاق مع إخوانكم على هذا المبدأ الشريف ، وإياكم والإخلال بالأمن والتخالف ؟ والتشاجر ، فان ذلك مضر بمقاصدكم ومضيع لحقوقكم التي صار الآن أوان حصولها بأيديكم . وأوصيكم بالمحافظة على جميع الملل والنحل التي في بلادنا في نفوسهم وأموالهم وأعراضهم ، ولا تنالوا أحدا منهم بسوء . وفقنا اللّه جميعا لما يرضيه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
9 - 10 رمضان 1338 الأحقر محمد تقي الحائري الشيرازي
هذا وقد لاحظنا في بعض المراجع « 1 » العربية التي دونت أخبار الثورة العراقية ان الكاظمية لعبت دورا فعالا قبل الثورة وبعدها ، وان الذي نشط
هامش
( 1 ) الحقائق الناصعة في الثورة العراقية سنة 1920 ونتائجها ( مطبعة النجاح 1952 ) بغداد ، الص 139 و 140 .