تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لهذا العمل فيها على الأخص الشيخ مهدي الخالصي والسيد أبي القاسم الكاشاني ، بعد ان توجه السيد الصدر إلى جهات الثورة الأخرى . ويعتقد الشيخ فريق المزهر الفرعون مؤلف ( الحقائق الناصعة ) ان أول حركة من الحركات الثورية التي وقعت في منطقة بغداد كانت في الكاظمية وليس في بغداد نفسها ، وقد تم ذلك على يد آية اللّه السيد الكاشاني الذي كان مقيما في الكاظمية . فهو يقول : « لقد عمل الكاشاني في مدينة الكاظمية من وقت بعيد قبل ان تصبغ بغداد بلون الثورة ضد السلطة البريطانية المحتلة ، فقد كان يطبع المنشورات في الكاظمية وتوزع سرا بتوقيع ( الجمعية الإسلامية العربية ) فأقض مضجع السلطة العسكرية المحتلة بذلك ، فبثت العيون والجواسيس لمعرفة أعضاء الجمعية فعاد كل هؤلاء بخفي حنين . . والكاشاني هذا وهو الذي قام بأعمال جبارة خلال الثورة وقبلها . . لم يكن الا غصنا من شجرة الافتاء في النجف الأشرف ، وفذا من الأفذاذ الذين جمعتهم رابطة الجهاد من العلماء والزعماء في الفرات الأوسط من أجل الحصول على الاستقلال قبل ان تتوارد فكرة الثورة في رؤوس سكان بغداد ، وعندما وجدت القيادة الروحية عنده الاخلاص وقوة التفكير وسداد الرأي وجه إلى الكاظمية ليبث الدعوة للثورة هناك » ( انتهى ) . والظاهر أن المغفور له الشيخ مهدي الخالصي كان قد انتقل إلى كربلا خلال المدة التي كان الكاشاني يشتغل في الكاظمية من أجل الثورة فيها ، فثقل العبء على الكاشاني وسيّر له وفدا من مواكب العزاء يرجوه فيه العودة للعمل على قيادة الثورة في منطقة بغداد فتم له ذلك . والمعروف ان السيد الكاشاني قد ظل يكافح الانكليز ويعمل على إحباط خططهم حتى اضطر إلى الهجرة من العراق إلى إيران مع عدد آخر من العلماء احتجاجا على تسفير الشيخ مهدي الخالصي إلى الخارج في سنة 1923 ، بعد ان أصرة
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 289 | جعفر الخليلي