تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بين ملابس الحرير والأسمال أو الخرق البالية . ومن المحظور على النصارى واليهود التقرب من المشهد المقدس ، غير اننا استطعنا أن نشاهد ما يعجب من الأشياء ، وما يجعل المرء يأسف على عدم مشاهدة الكثير من أمثال هذا المبنى الجميل الضخم في بلاد يمكن ان يبنى فيها على طرازه . فقد وجدنا الصحن المربع المحيط بالحضرة مزدانا بزينة الموزاييك الغنية بالقيم الفنية ، والجدران مزوقة بالآيات القرانية والجمل الدينية المكتوبة بالأحرف العربية الجميلة . ولما كنا ونحن نمرّ بالبلدة المقدسة في عشية يوم النوروز فقد كان من الممكن للمرء أن يشاهد في كل مكان امارات الفرح والحبور ترتسم على وجوه الناس وتمتزج بتعابير العبادة والخشوع الظاهرة عليهم . وقد كان ذلك يبدو على شيء غير يسير من الروعة حينما كانت الشمس المائلة إلى المغيب ترسل أشعتها الأخيرة الباهته على المنائر والقباب المذهبة فتلوح للرائي كالنجوم المتلألئة التي تجتذب الزوار إليها من بعيد . هذا وقد مررنا في طريقنا بأناس قادمين من كل حدب وصوب ، ومنتمين إلى كل عنصر وعرق ، فمن سكان التيبت وكشمير والأفغان وأيران ، جانب من صحن الامامين الكاظمين