تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

فيلكس جونز في الكاظمية

وفي ربيع سنة 1850 قام الكوماندر جيمس فيلكس جونز بسياحات جغرافية للمسح والاستقصاء العلمي في المنطقة الواقعة غربي دجلة في شمال بغداد ، وكتب عنها مذكرة بعنوان ( تتبعات في جوار سور الميديين ، وفي المنطقة الواقعة على مجرى دجلة القديم ، وتثبيت موقع أوييس القديمة ) . فرفعت هذه المذكرة إلى الحكومة البريطانية في الهند خلال شباط 1851 . وطبعت في سلسلة المختارات الجديدة من سجلات حكومة بومبي ، المجلد الثالث والأربعون لسنة 1857 . وفي خلال هذه الأعمال مر جونز بالكاظمية فكتب يقول عنها : . . وبعد ان خرجنا من بغداد واجتزنا أسوارها المتهدمة ( في جانب الكرخ ) سرنا في طريق لا بأس به مدة خمسين دقيقة فوصلنا إلى الكاظمية . التي كانت قبابها المطلية بالذهب ومنائرها الرشيقة تكون منظرا خلابا وهي ترتفع في الأفق البعيد ، وتتلألأ ما بين بساتين النخيل الخاشعة من حولها . على أن ذلك المنظر سرعان ما تبين حقيقته حينما يدنو الناظر اليه من البلدة فيجد ذلك المشهد الجميل محاطا بمجموعة متراصة من البيوت الحقيرة المتهدمة ، المبنية بالطين والطابوق المفتت . ويسكن البلدة سكانها العرب مع عدد غير يسير من الأيرانيين ، والهنود الشيعة المنفيين من بلادهم لأسباب سياسية أو المقيمين للعبادة والتبرك . ويزور الضريح المقدس في هذه البلدة كل سنة عدد هائل من الزوار الذين يتواردون عليه من أنحاء العالم الإسلامي كله ، وحيثما يقدس الإمام علي وذريته . ولذلك يجتمع هنا خليط عجيب غريب يجمع بين مظاهر الثراء والأبهة ومباذل الفقر والشحاذة ، كما يجمع ( 1 )
Jones . Commander J . Felix - Reserhes in the Vicinity of the Medion Wall of Zenopbon . Alongthe Old Cou ? ? ? se of the Rive Tigris . iDscovery of Ancient Opis .