تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وفي شمالها مرقد الأمام موسى الكاظم أحد الأئمة الأثنى عشر الذي يعرف بكظمه للغيظ وقد استشهد بالسيف ( كذا ) ، ثم دفن إلى جنبه بعد ذلك حفيده الأمام التاسع محمد التقي . ويقول كذلك ان الكاظمية سكنها عدد كبير من الشيعة ، بعد ان نهب الوهابيون العتبات المقدسة في الفرات الأوسط سنة 1801 ، وأصبحت مدينة مقدسة كبيرة ترتفع في وسطها قباب جوامعها المذهبة وتلمع ما بين بساتين النخيل المحيطة بها ، ويقصدها الزوار بأعداد كبيرة . وحينما شق والي بغداد داود باشا عصا الطاعة على الدولة العثمانية ، وتحداها في أمور وأحوال كثيرة ، قررت تنحيته بالقوة ، وسيرت جيشا تأديبيا عليه سنة 1831 بقيادة علي رضا باشا ( اللاظ ) فأزاحته عن الولاية بعد مقاومة غير يسيره ، فكان آخر الولاة المماليك في بغداد . وكان علي رضا باشا قد انتدب من الموصل قبل زحفه على بغداد متسلما عنه قاسم باشا العمري متصرف الموصل ، فوقف هذا مع ثلة من الجيش في الكاظمية قبل ان يدخل بغداد . ويقول لونكريك « 1 » في ( أربعة قرون . . ) ان الأخبار وصلت إلى عاصمة الولاية المحاصرة تفيد بوصول قاسم باشا إلى الكاظمية مع سليمان غنام العقيلي ( الذي رافق علي رضا من استانبول ) والشيخ صفوك . وفيها قرئ الفرمان بعزل داود على الملأ وركع الجميع لأوامر الپادشاه ، ثم ارسل عشرون وكيلا إلى بغداد . فحدث بنتيجة ذلك أول هياج قام به رعاع محلة باب الشيخ الذين ساروا إلى السراي وأحرقوا بابا من أبوابه . وعلى أثر النكبات المتتالية المفجعة التي حلت ببغداد سنة 1831 ، يوم داهمها الطاعون المبيد وأغرقها فيضان دجلة المخيف ، في الوقت الذي
هامش
( 1 ) الص 121 من الترجمة العربية ، ط 2 .